مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
هناك اختلافات فاحشة في روايات أهل السنّة لتحديد اللّيلة الّتي هي ليلة القدر من بين ليالي شهر رمضان ، على النحو الّذي لا يمكن الجمع بينها [١] أمّا ما جاء بشأن تحديدها من روايات عن طريق أهل البيت [٢] ، فيكمن تقسيمه إلى خمس مجاميع ، كما جرت على ذلك منهجية الكتاب ، هي : المجموعة الاُولى : الروايات الّتي تدلّ على أنَّ ليلة القدر في العشر الأُخَر من شهر رمضان [٣] . المجموعة الثانية : الروايات الّتي تدلّ على تحرّيها في إحدى الليالي الثلاث : التاسعة عشرة ، الحادية والعشرين ، والثالثة والعشرين [٤] . المجموعة الثالثة : الروايات الّتي تدلّ على أنّها في إحدى ليلتين : الليلة الحادية والعشرين ، أو الثّالثة والعشرين [٥] . المجموعة الرابعة : الروايات الّتي تدلّ على أنَّ الليلة الثالثة والعشرين ، هي ليلة القدر على التحديد [٦] . المجموعة الخامسة : الروايات الّتي تدلّ على أنَّ الليالي الثلاث : التّاسعة عشرة ، والحادية والعشرين والثّالثة والعشرين ، لكلّ واحدة منها دورها الّذي تنهض به في تحديد مقادير الإنسان وتقرير مصيره واُموره ، ولكن الدور الأساسي والأخير منوط بليلة الثّالثة والعشرين [٧] . إنَّ التأمّل مليّا في هذه المجموعات الخمس الّتي أشرنا إليها ، يدلّل ليس على
[١] راجع : الدرّ المنثور : ج ٨ ص ٥٧١ ـ ٥٨٣ .[٢] يلاحظ ممّا أوردناه في كتاب : شهر اللّه في الكتاب والسنّة ص ٤١٩ ـ ٤٢٨ ، وجود التوافق بين بعض روايات أهل السنّة وروايات أهل البيت عليهم السلام .[٣] راجع : ص ٢١٥ (أيّ ليلة هي؟ / في العشر الأواخر) .[٤] راجع : ص ٢١٥ (أيّ ليلة هي؟ / ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى وعشرين ، وتسع عشرة) .[٥] راجع : ص ٢١٦ (أيّ ليلة هي؟ / ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى وعشرين) .[٦] راجع : ص ٢١٦ (أيّ ليلة هي؟ / ليلة ثلاث وعشرين) .[٧] راجع : ص ٢١٧ (أي ليلة هي؟ / دور ثلاث ليالِ في التقدير) .