مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨
٢١١.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي : قَد أخرَسَهُ ذَنبُهُ ، رَبِّ اُناجيكَ بِقَلبٍ قَد أوبَقَهُ جُرمُهُ ، أدعوكَ يا رَبِّ راهِبا راغِبا راجِيا خائِفا ، إذا رَأَيتُ مَولايَ ذُنوبي فَزِعتُ ، وإذا رَأَيتُ كَرَمَكَ طَمِعتُ ، فَإِن عَفَوتَ فَخَيرُ راحِمٍ ، وإن عَذَّبتَ فَغَيرُ ظالِمٍ ، حُجَّتي يا أللّه ُ في جُرأَتي عَلى مَسأَلَتِكَ مَعَ إتياني ما تَكرَهُ : جودُكَ وكَرَمُكَ ، وعُدَّتي في شِدَّتي مَعَ قِلَّةِ حَيائي : رَأفَتُكَ ورَحمَتُكَ ، وقَد رَجَوتُ ألاّ تُخَيِّبَ بَينَ ذَينِ وذَينِ مُنيَتي ، فَحَقِّق رَجائي [١] وَاسمَع دُعائي يا خَيرَ مَن دَعاهُ داعٍ وأفضَلَ مَن رَجاهُ راجٍ ، عَظُمَ يا سَيِّدي أمَلي وساءَ عَمَلي ، فَأَعطِني مِن عَفوِكَ بِمِقدارِ أمَلي ولا تُؤاخِذني بِأَسوَءِ عَمَلي ، فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَن مُجازاةِ المُذنِبينَ ، وحِلمَكَ يَكبُرُ عَن مُكافاةِ المُقَصِّرينَ ، وأنَا يا سَيِّدي عائِذٌ بِفَضلِكَ هارِبٌ مِنكَ إلَيكَ ، مُنتَجِزٌ (مُتَنَجِّزٌ) ما وَعَدتَ مِنَ الصَّفحِ عَمَّن أحسَنَ بِكَ ظَنّاً ، وما أنَا يا رَبِّ وما خَطَري ، هَبني بِفَضلِكَ وتَصَدَّق عَلَيَّ بِعَفوِكَ ، أي رَبِّ جَلِّلني بِسِترِكَ وَاعفُ عَن تَوبيخي بِكَرَمِ وَجهِكَ ، فَلَوِ اطَّلَعَ اليَومَ عَلى ذَنبي غَيرُكَ ما فَعَلتُهُ ، ولَو خِفتُ تَعجيلَ العُقوبَةِ لاَجتَنَبتُهُ ، لا لِأَنَّكَ أهوَنُ النّاظِرينَ إلَيَ وأخَفُّ المُطَّلِعينَ عَلَيَ ، بَلِ لِأَنَّكَ يا رَبِّ خَيرُ السّاتِرينَ وأحكَمُ الحاكِمينَ وأكرَمُ الأَكرَمينَ ، سَتّارُ العُيوبِ غَفّارُ الذُّنوبِ عَلاّمُ الغُيوبِ ، تَستُرُ الذَّنبَ بِكَرَمِكَ وتُؤَخِّرُ العُقوبَةَ بِحِلمِكَ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ وعَلى عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ ، ويَحمِلُني ويُجَرِّئُني عَلى مَعصِيَتِكَ حِلمُكَ عَنّي ، ويَدعوني إلى قِلَّةِ الحَياءِ سَترُكَ عَلَيَ ، ويُسرِعُني إلَى التَّوَثُّبِ عَلى مَحارِمِكَ مَعرِفَتي بِسَعَةِ رَحمَتِكَ وعَظيمِ عَفوِكَ . يا حَليمُ يا كَريمُ ، يا حَيُ يا قَيّومُ ، يا غافِرَ الذَّنبِ يا قابِلَ التَّوبِ ، يا عَظيمَ المَنِّ يا قَديمَ الإِحسانِ ، أينَ سِترُكَ الجَميلُ؟ أينَ عَفوُكَ الجَليلُ؟ أينَ فَرَجُكَ
[١] لفظة «بك» ليست في المصدر وأثبتناها من المصادر الاُخرى .[٢] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «أدعوه ولا أدعو غيره» .[٣] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «أرجوه ولا أرجو غيره» .[٤] في المصدر : «للراجي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى ، إذ هو المناسب للسياق .[٥] في المصدر : «ثقتي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى .[٦] في الإقبال : «فصلّ على محمّد وآل محمّد وحقّق رجائي ...» .[٧] ليس في الإقبال من «أين صنائعك» إلى «إحسانك القديم» .[٨] في نسخة : «به وبمحمّد وآل محمّد» .[٩] في المصدر : «لست أتّكل» ، وما في المتن أثبتناه من بعض النسخ الخطيّة للمصدر ، وكذلك في الإقبال .[١٠] ما بين القوسين أثبتناه من المصادر الاُخرى .[١١] في الإقبال : «اللّهُمَّ صلّ على محمّد وآله واغفر ...» .[١٢] زاد في المصباح للكفعمي : «والأئمّة عليهم السلام» .[١٣] في الإقبال : «إلهي ما لي» بدل «اللّهُمَّ إنّي» .[١٤] ما بين القوسين أثبتناه من الإقبال .[١٥] السَّيب : العطاء (القاموس المحيط : ج ١ ص ٨٤) .[١٦] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «إلى قبر» .[١٧] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «إلاّ» بدل «إلهي» .[١٨] في بعض نسخ المصدر الخطيّة والمصادر الاُخرى : «عَكَفتَ» بدل «علقت» .[١٩] في الإقبال : «عبادك» بدل «عيالك» .[٢٠] ليس في المصباح للكفعمي : «غنى» ، وفي الإقبال : «سدّ فاقتي» .[٢١] زاد في المصباح للكفعمي هنا : «بالعفو» .[٢٢] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «يغسّلني» بدل «يقلّبني» .[٢٣] الخَصاصة : الفقر والحاجة إلى الشيء (النهاية : ج ٢ ص ٣٧) .[٢٤] الحزانة : عِيال الرجل الّذي يتحزن لهم (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٩٨) .[٢٥] مصباح المتهجّد : ص ٥٨٢ ح ٦٩١ ، الإقبال : ج ١ ص ١٥٧ ، المصباح للكفعمي : ص ٧٨١ .