مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
١٠٦.الإقبال : دُعاءٌ آخَرُ إن دَعَوتَ بِهِ أوَّلَ لَيلَةٍ في شَهرِ الصِّيامِ فَقَدِّم لَفظَ : «لَيلَتي هذِهِ» عَلى «يَومي هذا» ، وإن دَعَوتَ بِهِ أوَّلَ يَومٍ مِنَ الشَّهرِ فَادعُ بِاللَّفظَةِ الَّتي يَأتي فيهِ ، وَالَّذي رَجَحَ في خاطِري أنَّ الدُّعاءَ بِهِ في أوَّلِ يَومٍ مِنهُ . رَوَيناهُ بِإِسنادِنا إلى أبي مُحَمَّدٍ هارونَ بنِ موسَى التَّلَّعُكبَرِيِّ ، بِإِسنادِهِ إلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام قالَ : يَقولُ عِندَ حُضورِ شَهرِ رَمَضانَ : اللّهُمَّ هذا شَهرُ رَمَضانَ المُبارَكُ الَّذي أنزَلتَ فيهِ القُرآنَ وجَعَلتَهُ هُدىً لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ قَد حَضَرَ ، فَسَلِّمنا فيهِ وسَلِّمهُ لَنا وتَسَلَّمهُ مِنّا في يُسرٍ مِنكَ وعافِيَةٍ . وأسأَلُكَ اللّهُمَّ أن تَغفِرَ لي في شَهري هذا ، وتَرحَمَني فيهِ ، وتُعتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وتُعطِيَني فيهِ خَيرَ ما أعطَيتَ أحَدا مِن خَلقِكَ ، وخَيرَ ما أنتَ مُعطيهِ ، ولا تَجعَلهُ آخِرَ شَهرِ رَمَضانَ صُمتُهُ لَكَ مُنذُ أسكَنتَني أرضَكَ إلى يَومي هذا ، وَاجعَلهُ عَلَيَ أتَمَّهُ نِعمَةً ، وأعَمَّهُ عافِيَةً ، وأوسَعَهُ رِزقا ، وأجزَلَهُ وأهنَأَهُ . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ وبِوَجهِكَ الكَريمِ ومُلكِكَ العَظيمِ ، أن تَغرُبَ الشَّمسُ مِن يَومي هذا ، أو يَنقَضِيَ بَقِيَّةُ هذَا اليَومِ ، أو يَطلُعَ الفَجرُ مِن لَيلَتي هذِهِ ، أو يَخرُجَ هذَا الشَّهرُ ؛ ولَكَ قِبَلي مَعَهُ تَبِعَةٌ أو ذَنبٌ أو خَطيئَةٌ تُريدُ أن تُقايِسَني بِذلِكَ ، أو تُؤاخِذَني بِهِ ، أو تَقِفَني بِهِ مَوقِفَ خِزيٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، أو تُعَذِّبَني بِهِ يَومَ ألقاكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اَللّهُمَّ إنّي أدعوكَ لِهَمٍّ لا يُفَرِّجُهُ غَيرُكَ ، ولِرَحمَةٍ لا تُنالُ إلاّ بِكَ ، ولِكَربٍ لا يَكشِفُهُ إلاّ أنتَ ، ولِرَغبَةٍ لا تُبلَغُ إلاّ بِكَ ، ولِحاجَةٍ لا تُقضى دونَكَ . اللّهُمَّ فَكَما كانَ مِن شَأنِكَ ما أرَدتَني بِهِ مِن مَسأَلَتِكَ ، ورَحِمتَني بِهِ مِن ذِكرِكَ ، فَليَكُن مِن شَأنِكَ سَيِّدِي الإِجابَةُ لي فيما دَعَوْتُكَ ، وَالنَّجاةُ لي فيما قَد فَزِعتُ إلَيكَ مِنهُ .