مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
٨٦.دعائم الإسلام : فيها خَيرٌ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ . مَن تَقَرَّبَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ كانَ كَمَن أدّى فَريضَةً فيما سِواهُ ، ومَن أدّى فيهِ فَريضَةً كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً فيما سِواهُ . وهُوَ شَهرُ الصَّبرِ ؛ وَالصَّبرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ ، وشَهرُ المُواساةِ ، شَهرٌ يُزادُ فيهِ في رِزقِ المُؤمِنِ ؛ مَن فَطَّرَ فيهِ صائِما كانَ لَهُ مَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ وعِتقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النّارِ ، وكانَ لَهُ مِثلُ أجرِهِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن أجرِهِ شَيءٌ» . فَقالَ بَعضُ القَومِ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَيسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصّائِمَ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : «يُعطِي اللّه ُ هذَا الثَّوابَ مَن فَطَّرَ صائِما عَلى مَذقَةِ لَبَنٍ أو تَمرَةٍ أو شَربَةِ ماءٍ ، ومَن أشبَعَ صائِما سَقاهُ اللّه ُ مِن حَوضي شَربَةً لا يَظمَأُ بَعدَها . وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ ، وآخِرُهُ عِتقٌ مِنَ النّارِ ؛ مَن خَفَّفَ عَن مَملوكِهِ فيهِ غَفَرَ اللّه ُ لَهُ وأعتَقَهُ مِنَ النّارِ . وَاستَكثِروا فيهِ مِن أربَعِ خِصالٍ ؛ خَصلَتانِ تُرضونَ بِهِما رَبَّكُم ، وخَصلَتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما ، فَأَمَّا الخَصلَتانِ اللَّتانِ تُرضونَ بِهِما رَبَّكُم : فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، وتَستَغفِرونَهُ ، وأمَّا اللَّتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما : فَتَسأَلونَ اللّه َ الجَنَّةَ ، وتَعوذونَ بِهِ مِنَ النّارِ» . [١]
٨٧.الإمام الباقر عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا حَضَرَ شَهرُ رَمَضانَ وذلِكَ في ثَلاثٍ بَقينَ مِن شَعبانَ ، قالَ لِبِلالٍ : «نادِ فِي النّاسِ» ، فَجَمَعَ النّاسَ ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : «أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ هذَا الشَّهرَ قَد خَصَّكُمُ اللّه ُ بِهِ وحَضَرَكُم ، وهُوَ سَيِّدُ الشُّهورِ ، لَيلَةٌ فيهِ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ ، تُغَلَّقُ فيهِ أبوابُ النّارِ وتُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ الجِنانِ ؛ فَمَن أدرَكَهُ ولَم يُغفَر لَهُ فَأَبعَدَهُ اللّه ُ ، ومَن أدرَكَ والِدَيهِ ولَم يُغفَر لَهُ فَأَبعَدَهُ اللّه ُ ، ومَن ذُكِرتُ عِندَهُ فَلَم يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَم يَغفِرِ اللّه ُ لَهُ فَأَبعَدَهُ اللّه ُ» . [٢]
[١] أي أقبل عليكم ودنا منكم ، كأنّه ألقى عليكم ظِلّه (النهاية : ج ٣ ص ١٦٠) .[٢] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٦٨ ؛ صحيح ابن خزيمة : ج ٣ ص ١٩١ ح ١٨٨٧ .[٣] الكافي : ج ٤ ص ٦٧ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٦٣ ح ٣١ .