مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
٣٢٧.الإمام زين العابدين عليه السلام : السَّلامُ عَلَيكَ ما أكثَرَ عُتَقاءَ اللّه ِ فيكَ ، وما أسعَدَ مَن رَعى حُرمَتَكَ بِكَ. السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أمحاكَ لِلذُّنوبِ وأستَرَكَ لِأَنواعِ العُيوبِ . السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أطولَكَ عَلَى المُجرِمينَ ، وأهيَبَكَ في صُدورِ المُؤمِنينَ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ لا تُنافِسُهُ الأَياّمُ . السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ هُوَ مِن كُلِّ أمرٍ سَلامٌ . السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ كَريهِ المُصاحَبَةِ ، ولا ذَميمِ المُلابَسَةِ . [١] السَّلامُ عَلَيكَ كَما وَفَدتَ عَلَينا بِالبَرَكاتِ ، وغَسَلتَ عَنّا دَنَسَ الخَطيئاتِ . السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدِّعٍ بَرَما [٢] ، ولامَتروكٍ صِيامُهُ سَأَماً . السَّلامُ عَلَيكَ مِن مَطلوبٍ قَبلَ وَقتِهِ ، ومَحزونٍ عَلَيهِ قَبلَ فَوتِهِ . السَّلامُ عَلَيكَ كَم مِن سوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنّا ، وكَم مِن خَيرٍ اُفيضَ بِكَ عَلَينا . السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى لَيلَةِ القَدرِ الَّتي هِيَ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ . السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أحرَصَنا بِالأَمسِ عَلَيكَ ، وأشَدَّ شَوقَنا غَداً إلَيكَ . السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى فَضلِكَ الَّذي حُرِمناهُ ، وعَلى ماضٍ مِن بَرَكاتِكَ سُلِبناهُ . اللّهُمَّ إنّا أهلُ هذَا الشَّهرِ الَّذي شَرَّفتَنا بِهِ ، ووَفَّقتَنا بِمَنِّكَ لَهُ ، حينَ جَهِلَ الأَشقِياءُ وَقتَهُ ، وحُرِموا لِشَقائِهِم فَضلَهُ . أنتَ وَلِيُّ ما آثَرتَنا بِهِ مِن مَعرِفَتِهِ ، وهَدَيتَنا لَهُ مِن سُنَّتِهِ ، وقَد تَوَلَّينا بِتَوفيقِكَ صِيامَهُ وقِيامَهُ عَلى تَقصيرٍ ، وأدَّينا فيهِ قَليلاً مِن كَثيرٍ . اللّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ إقراراً بِالإِساءَةِ ، وَاعتِرافاً بِالإِضاعَةِ ، ولَكَ مِن قُلوبِنا عَقدُ النَّدَمِ ، ومِن ألسِنَتِنا صِدقُ الاِعتِذارِ ، فَأجُرنا عَلى ما أصابَنا فيهِ مِنَ التَّفريطِ ،
[١] الملابَسَة : المخالطة (لسان العرب : ج ٦ ص ٢٠٣) .[٢] بَرَماً : مصدر برم : إذا سئمه وملّه (النهاية : ج ١ ص ٢٢١) .