مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨
٢٧٤.الإقبال عن عبد اللّه بن سنان : سَألتُهُ [١] عَنِ النِّصفِ مِن شَعبانَ . فَقالَ : «ما عِندي فيهِ شَيءٌ ، ولكِن إذا كانَت لَيلَةُ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، قُسِّمَ فيهَا [٢] الأَرزاقُ ، وكُتِبَ فيهَا الآجالُ ، وخَرَجَ فيها صِكاكُ الحاجِّ ، وَاطَّلَعَ اللّه ُ إلى عِبادِهِ فَغَفَرَ اللّه ُ لَهُم إلاّ شارِبَ مُسكِرٍ ، فَإِذا كانَت لَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ فيها يُفرَقُ كُلُّ أمرٍ حَكيمٍ ، ثُمَّ يَنتَهي ذلِكَ ويَقضي» . قالَ : قُلتُ إلى مَن؟ قالَ : «إلى صاحِبِكُم ، ولَولا ذلِكَ لَم يَعلَم» . [٣]
٢٧٥.الكافي عن إسحاق بن عمّار[ عن أبي عبد اللّه عليه سَمِعتُهُ يَقولُ ، وناسٌ يَسأَلونَهُ يَقولونَ : الأَرزاقُ تُقسَمُ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ؟ قالَ : فَقالَ : «لا ، وَاللّه ِ ما ذاكَ إلاّ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، وإحدى وعِشرينَ ، وثَلاثٍ وعِشرينَ ؛ فَإِنَّ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ يَلتَقِي الجَمعانِ ، وفي لَيلَةِ إحدى وعِشرينَ «يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » [٤] ، وفي لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ يُمضى ما أرادَ اللّه ُ عز و جل مِن ذلِكَ ، وهِيَ لَيلَةُ القَدرِ الَّتي قَالَ اللّه ُ عز و جل : «خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ » » . [٥] قالَ : قُلتُ : ما مَعنى قَولِهِ : يَلتَقِي الجَمعانِ؟ قالَ : «يَجمَعُ اللّه ُ فيها ما أرادَ مِن تَقديمِهِ وتَأخيرِهِ ، وإرادَتِهِ وقَضائِهِ» . قالَ : قُلتُ : فَما مَعنى يُمضيهِ في ثَلاثٍ وعِشرينَ؟
[١] الظاهر أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام .[٢] في المصدر : «قسّم فيه» والتصويب من الطبعة الحجريّة .[٣] الإقبال : ج ١ ص ٣٤١ ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ٢٢ ح ٥٠ .[٤] الدخان : ٤ .[٥] القدر : ٣ .