مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
٢٣٦.الكافي عن أيّوب بن يقطين أو غيره عنهم عليهم السل تَهَبَ لي يَقينا تُباشِرُ بِهِ قَلبي وإيمانا يُذهِبُ الشَّكَّ عَنّي وتُرضِيَني بِما قَسَمتَ لي ، وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ الحَريقِ ، وارزُقني فيها ذِكرَكَ وشُكرَكَ وَالرَّغبَةَ إلَيكَ وَالإِنابَةَ وَالتَّوبَةَ وَالتَّوفيقَ لِما وَفَّقتَ لَهُ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام . [١]
٦ / ٣
الاِعتِكاف
٢٣٧.الكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : «كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا كانَ العَشرُ الأَواخِرُ اعتَكَفَ فِي المَسجِدِ ، وضُرِبَت لَهُ قُبَّةٌ مِن شَعرٍ ، وشَمَّرَ المِئزَرَ [٢] ، وطَوى فِراشَهُ» [٣] . وقالَ بَعضُهُم : وَاعتَزَلَ النِّساءَ . فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : «أمَّا اعتِزالُ النِّساءِ فَلا» . [٤]
تعليق
قال السيّد ابن طاووس قدس سره : اعلم أنّ كمال الاعتكاف هو إيقاف العقول والقلوب والجوارح على مجرّد العمل الصالح ، وحبسها على باب اللّه جلّ جلاله ، ومقدّس
[١] الكافي : ج ٤ ص ١٦٤ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ١٥٤ ح ٤ .[٢] شمّر المِئْزَر : أي شدّه ، وقيل : أراد تشميره للعبادة (النهاية : ج ١ ص ٤٤) .[٣] قال العلاّمة المجلسي رحمه الله : قوله عليه السلام : «وطوى فراشه» كناية عن ترك الجماع والمضاجعة أو عن قلّة النوم . والأول أظهر ، ولا ينافيه قوله عليه السلام : «أمّا اعتزال النساء فلا» فإنّ المراد به الاعتزال بالكلّيّة بحيث يمنعهنّ عن الخدمة والمكالمة والجلوس معه (مرآة العقول : ج ١٦ ص ٤٢٦) . وقال الشيخ الطوسي قدس سره في الاستبصار : إنّ قوله عليه السلام : «أمّا اعتزال النساء فلا» المعنى فيه مخالطتهنّ ومجالستهنّ دون أن يكون المراد به وطأهنّ في حال الاعتكاف ؛ لأنّ الّذي يحرم في حال الاعتكاف الجماع دون ما سواه ممّا ذكرناه .[٤] الكافي : ج ٤ ص ١٧٥ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢٧٣ ح ١٠٢ .