مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
٣ / ٥
دُعاءُ الجَوشَنِ الكَبيرِ
٢١٧.الإمام زين العابدين عن أبيه عن جدّه عليهم السلام : نَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِ صلى الله عليه و آله وهُوَ في بَعضِ غَزَواتِهِ وعَلَيهِ جَوشَنٌ ثَقيلٌ آلَمَهُ ثِقلُهُ ، وقالَ : «يا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : اِخلَع هذَا الجَوشَنَ وَاقرَأ هذَا الدُّعاءَ ، فَهُوَ أمانٌ لَكَ ولاُِمَّتِكَ ؛ فَمَن قَرَأَهُ عِندَ خُروجِهِ مِن مَنزِلِهِ أو حَمَلَهُ ، حَفِظَهُ اللّه ُ وأوجَبَ حَقَّهُ عَلَيهِ ، ووَفَّقَهُ اللّه ُ تَعالى لِصالِحِ الأَعمالِ ... . ومَن دَعا بِهِ بِنِيَّةٍ خالِصَةٍ في أوَّلِ شَهرِ رَمَضانَ رَزَقَهُ اللّه ُ تَعالى لَيلَةَ القَدرِ ، وخَلَقَ لَهُ سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُسَبِّحونَ اللّه َ ويُقَدِّسونَهُ ، وجَعَلَ ثَوابَهُم لَهُ . [ يا مُحَمَّدُ ، مَن دَعا بِهِ لَم يَبقَ بَينَهُ وبَينَ اللّه ِ تَعالى حِجابٌ ، ولَم يَطلُب مِنَ اللّه ِ تَعالى شَيئا إلاّ أعطاهُ] [١] ... . ومَن دَعا بِهِ في شَهرِ رَمَضانَ ثَلاثَ مَرّاتٍ [٢] [ أو مَرَّةً واحِدَةً] [٣] حَرَّمَ اللّه ُ تَعالى جَسَدَهُ عَلَى النّارِ ، وأوجَبَ لَهُ الجَنَّةَ ، وَوَكَّلَ اللّه ُ بِهِ مَلَكَينِ يَحفَظانِهِ مِنَ
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٢] يظهر أنّه لا اختصاص لهذا الدعاء بشهر رمضان . لكن تمّ التركيز على قراءته أوّل شهر رمضان ، وكذلك ثلاث مرّات خلال هذا الشهر ، وبذلك ليس هناك دليل على وضع الدعاء في جملة أعمال ليالي القدر . أجل ، ذكر العلاّمة المجلسي في « زاد المعاد » ص ١٧٦ ما نصّه : « جاء في بعض الروايات ، قراءة دعاء الجوشن الكبير في كلّ ليلة من هذه الليالي الثلاث » . ومع أنَّ المحدّث الشيخ عبّاس القمّي قدس سره ، ذكر في كتابه « مفاتيح الجنان » بأنه ليس في الرواية ما يشير إلى استحباب قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر ، إلاّ أنّه عدّ ما ذكره العلاّمة المجلسي في « زاد المعاد » كافيا في هذا المجال ، ولكن من المستبعد جدّا أن يكون قد عثر على رواية اُخرى في هذا المضمار . وما يبدو ظاهرا أنّه طبّق جملة : « من دعا به في شهر رمضان ثلاث مرّات » على ليالي القدر ، ولا يخفى ما فيه . بديهي أنَّ قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر بقصد القربة المطلقة هو أمر حسن ، كما هو المألوف في إيران .[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .