مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
٢١١.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي : أنزَلتَهُ وتُنزِلُهُ في شَهرِ رَمَضانَ في لَيلَةِ القَدرِ وما أنتَ مُنزِلُهُ في كُلِّ سَنَةٍ ، مِن رَحمَةٍ تَنشُرُها وعافِيَةٍ تُلبِسُها وبَلِيَّةٍ تَدفَعُها وحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها وسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنها ، وَارزُقني حَجَّ بَيتِكَ الحَرامِ في عامي هذا وفي كُلِّ عامٍ ، وَارزُقني رِزقا واسِعا مِن فَضلِكَ الواسِعِ ، وَاصرِف عَنّي يا سَيِّدِي الأَسواءَ ، وَاقضِ عَنِّي الدَّينَ وَالظُّلاماتِ حَتّى لا أتَأَذّى بِشَيءٍ مِنهُ ، وخُذ عَنّي بِأَسماعِ وأبصارِ أعدائي وحُسّادي وَالباغينَ عَلَيَ وَانصُرني عَلَيهِم ، وأقِرَّ عَيني وفَرِّح قَلبي ، وَاجعَل لي مِن هَمّي وكَربي فَرَجا ومَخرَجا ، وَاجعَل مَن أرادَني بِسوءٍ مِن جَميعِ خَلقِكَ تَحتَ قَدَمَيَ ، وَاكفِني شَرَّ الشَّيطانِ وشَرَّ السُّلطانِ وسَيِّئاتِ عَمَلي ، وطَهِّرني مِنَ الذُّنوبِ كُلِّها ، وأجِرني مِنَ النّارِ بِعَفوِكَ وأدخِلنِي الجَنَّةَ بِرَحمَتِكَ وزَوِّجني مِنَ الحورِ العينِ بِفَضلِكَ ، وألحِقني بِأَولِيائِكَ الصّالِحينَ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الأَبرارِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الأَخيارِ صَلَواتُكَ عَلَيهِم وعَلى أجسادِهِم وأرواحِهِم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . إلهي وسَيِّدي وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَئِن طالَبتَني بِذُنوبي لاَُطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ ، ولَئِن طالَبتَني بِلُؤمي لاَُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، ولَئِن أدخَلتَنِي النّارَ لاَُخبِرَنَّ أهلَ النّارِ بِحُبّي لَكَ . إلهي وسَيِّدي إن كُنتَ لا تَغفِرُ إلاّ لِأَولِيائِكَ وأهلِ طاعَتِكَ فَإِلى مَن يَفزَعُ المُذنِبونَ؟وإن كُنتَ لاتُكرِمُ إلاّ أهلَ الوَفاءِ بِكَ فَبِمَن يَستَغيثُ المُسيؤونَ؟ إلهي إن أدخَلتَنِي النّارَ فَفي ذلِكَ سُرورُ عَدُوِّكَ ، وإن أدخَلتَنِي الجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرورُ نَبِيِّكَ ، وأنَا وَاللّه ِ أعلَمُ أنَّ سُرورَ نَبِيِّكَ أحَبُّ إلَيكَ مِن سُرورِ عَدُوِّكَ . اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَملَأَ قَلبي حُبّا لَكَ وخَشيَةً مِنكَ وتَصديقا لَكَ وإيمانا بِكَ وفَرَقا مِنكَ وشَوقا إلَيكَ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، حَبِّب إلَيَ لِقاءَكَ وأحبِب لِقائي ، وَاجعَل لي في لِقائِكَ الرّاحَةَ وَالفَرَجَ وَالكَرامَةَ .