مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
ضيفه ، فإنّ ذلك كلّه تختلف كيفيّاته مع القصود ، ويَعرف أهل اليقظة مداخل الشيطان فيها ، فيَجتَنِبُ عمّا يوافق أمرَه ويتّبع ما يوافق لأمر مولاه ورضا مالِكِ دينه ودنياه ، فيفوز بقبوله ومثوباته فوق آماله ومُناه . وهكذا يهتمّ في إخلاص قصده بقبول دعوة الغير للإفطار ويجتهد في ذلك ، وقد ينتفع المخلِصُ من قبول دعوة مؤمن وحضور مجلسه وإفطاره معه بما لا ينتفع غيره من عبادة دهر من الدهور ، ولذا كانت هِمَّةُ الأولياء على تخليص الأعمال لا تكثيرها اعتبارا من عمل آدم وإبليس ، وقد رُدَّت مِنَ الخبيث عبادةُ آلاف السنين وقُبِلَ من آدم توبة واحدة مع الإخلاص ، وصارَت سببا لاِجتِبائِه واصطِفائِه . {-١-}
٢ / ٣
كَثرَةُ الإِنفاقِ
١٧٦.سنن الترمذي عن أنس : سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ... أيُّ الصَّدَقَةِ أفضَلُ؟ قالَ : «صَدَقَةٌ في رَمَضانَ» . [٢]
١٧٧.حيح البخاري عن ابن عبّاس : ص كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أجوَدَ النّاسِ بِالخَيرِ ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حينَ يَلقاهُ جِبريلُ ، وكانَ جِبريلُ عليه السلام يَلقاهُ كُلَّ لَيلَةٍ في رَمَضانَ حَتّى يَنسَلِـخَ ، يَعرِضُ عَلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله القُرآنَ ، فَإِذا لَقِيَهُ جِبريلُ عليه السلام كانَ أجوَدَ بِالخَيرِ مِنَ الرّيحِ المُرسَلَةِ . [٣]
١٧٨.الإمام الصادق عليه السلام : مَن تَصَدَّقَ في شَهرِ رَمَضانَ بِصَدَقَةٍ صَرَفَ اللّه ُ عَنهُ سَبعينَ نَوعا مِنَ البَلاءِ . [٤]
[١] المراقبات : ص ١٣٩ .[٢] سنن الترمذي : ج ٣ ص ٥١ ح ٦٦٣ ، كنز العمّال : ج ٨ ص ٥٥٧ ح ٢٤١٤٩ .[٣] صحيح البخاري : ج ٢ ص ٦٧٢ ح ١٨٠٣ .[٤] ثواب الأعمال : ص ١٧١ ح ١٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ١٧٩ ح ١٨ .