زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٧٩ - الفائدة السابعة قال الشيخ رحمه الله وقد كان زمان السفراء المحمودين أقوام
الحجّ واحتاج إلى ألف دينار، فإن رأى سيّدي أن يأمره بإقراضه له إيّاه[١] ويسترجع منه في البلد إذا انصرفنا فأفعل[٢]؟ فوقّع عليه السلام:
هي منّا له صلة[٣] فإذا رجع فله عندنا سواها
. وكان أحمد لضعفه لا يطمع نفسه [في] أن يبلغ الكوفة، وفي هذه من الدلالة[٤].
جعفر بن معروف الكشّي قال: كتب أبو عبداللَّه البلخي إليّ يذكر عن الحسين بن روح أنّ أحمد بن إسحاق كتب إليه يستأذنه [في الحجّ]، فأذن له، وبعث إليه بثوب، فقال أحمد بن إسحاق: نعى إليّ نفسي، فانصرف من الحجّ، مات بحولان[٥][٦].
أحمد بن إسحاق القمّي، عاش بعد وفاة أبي محمّد عليه السلام وانتشر هذا الخبر[٧] ليكون أصحّ لصلاحه وما ختم له به[٨].
قال السيّد السند المحقّق ابن طاووس في ربيع الشيعة: وقد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر على حسب ما تضمّنته الأخبار عن آبائه وأجداده عليهم السلام:
أمّا غيبته الصغرى: فهي التي كانت سفراؤه موجودين وأبوابه معروفين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن عليّ عليه السلام فيهم، فمنهم أبو هاشم داوود بن القاسم الجعفري، ومحمّد بن عليّ بن بلال، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمّان وابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان- رضي اللَّه عنهما، وعمر[٩] الأهوازي، وأحمد بن إسحاق، وأبو محمّد الوجناي، وإبراهيم بن مهزيار، ومحمّد بن إبراهيم، وجماعة اخر، وكانت مدّة هذه الغيبة أربعاً وسبعين سنة، وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد- قدّس اللَّه روحه- باباً لأبيه وجدّه عليهما السلام من قبل، والثقة لهما، ثمّ تولّى البابيّة[١٠] من قبله، وظهرت المعجزات على يده، ولمّا مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر [محمد] مقامه بنصّه عليه، ومضى على منهاج أبيه رضى الله عنه في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين[١١] وثلاثمئة، وأقام مقامه أبوالحسين بن روح من بنينوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه، وأقامته مقام نفسه،
[١] . في رجال الكشّي:« أن يأمر بإقراضه إيّاه»