زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ١٤ - مقدمة المؤلف
الثقة من المجاهيل والضعفاء، وأذكر طبقاتهم للتمييز بينهم وإزالة شبهاتهم، ولم أذكر في ترجمة الرجل إلّاما له فائدة مهمّة من توثيق، أو مدح، أو إزالة ما أوردوه من قدح، أو تاريخ مولدٍ أو وفاةٍ؛ لتحصيل التمييز بين الطبقات، وكذا أذكر الإمام المرويّ عنه إن كان الراوي معاصراً لواحدٍ منهم، وإن عاصر أكثر أشرت إليه ونبّهت عليه، وإن لم يرو عن أحدٍ منهم لم أذكر المرويّ عنه، اللهمّ إلّاإذا كان في ذكره فائدة؛ إمّا لتمييز بين المشتركين أو إذا ذكره بهذا العنوان بعض المصنّفين، وإذا ذكر في بعض المصنّفات ما لا فائدة فيه فإنّي اهمله ولا أرويه.
وذكرت الكتاب الذي أخذت منه المدح أو التوثيق بصريح العبارة، دون الرمز والإشارة؛ لأنّ بهما يحصل الالتباس على كثيرٍ من الناس، وقد ذكرت جماعة من المصنّفين الذين لم يصرَّح لمدحهم وتوثيقهم بصريح العبارة، بل اكتفوا بالمدح ضمناً أو بالإشارة اعتماداً على كونهم من علماء الشيعة الاثني عشريّة ومصنّفيهم؛ لأنّ النجاشي والفهرست إنّما وصفا في أسماء مصنِّفي الشيعة ومصنَّفيهم، فمتى ذُكر فيهما رجل وذكر له مصنّف أو مصنّفات ولم يضعّف مصنّفهم، فأقلّ مراتبه أنّ حديثه يلحق بالحسن؛ لأنّ كونه مصنّفاً ينبئ عن كونه عالماً؛ لأنّ كلّ مصنّفٍ عالم ولا ينعكس، وصرّحوا بأنّ لفظة «عالم» من ألفاظ المدح فيكون ممدوحاً.
وقد رتّبته على فصول على نسق حروف المعجم، و كلّ فصل على أبواب، وسمّيته زبدة الأقوال في خلاصة الرجال واللَّه المسؤول أن ينفع به الطالبين، وأن يكون لي ذخيرة ليوم الدين.