دانشنامه احاديث پزشكى - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - و شام خوردن
الفصل الثاني: الدّماغ و الأعصاب
٢/ ١
الإِشارَةُ إلَى ما فيهِما مِنَ الحِكمَةِ
٣٤٧. الإمام الصادق عليه السلام لِطَبيبٍ عَجَزَ عَنِ الجَوابِ لَمّا سَأَلَهُ عليه السلام: لِمَ كانَ فِي الرَّأسِ شُؤونٌ؟: كانَ فِي الرَّأسِ شُؤونٌ؛ لِأَنَّهُ[١] المُجَوَّفُ إذا كانَ بِلا فَصلٍ أسرَعَ إلَيهِ الصُّداعُ، فَإِذا جُعِلَ ذا فُصولٍ كانَ الصُّداعُ مِنهُ أبعَدَ.[٢]
٣٤٨. عنه عليه السلام لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ: لَو رَأَيتَ الدِّماغَ إذا كُشِفَ عَنهُ لَرَأَيتَهُ قَد لُفَّ بِحُجُبٍ بَعضُها فَوقَ بَعضٍ؛ لِتَصونَهُ مِنَ الأَعراضِ و تُمسِكَهُ فَلا يَضطَرِبَ، و لَرَأَيتَ عَلَيهِ الجُمجُمَةَ بِمَنزِلَةِ البَيضَةِ؛ كَيما يَفُتُّهُ هَدُّ الصَّدمَةِ وَ الصَّكَّةِ الَّتي رُبَّما وَقَعَت فِي الرَّأسِ، ثُمَّ قَد جُلِّلَتِ الجُمجُمَةُ بِالشَّعرِ حَتّى صارَ بِمَنزِلَةِ الفَروِ لِلرَّأسِ تَستُرُهُ مِن شِدَّةِ الحَرِّ وَ البَردِ؛ فَمَن حَصَّنَ الدِّماغَ هذَا التَّحصينَ إلَّا الَّذي
خَلَقَهُ و جَعَلَهُ يَنبوعَ الحِسِّ وَ المُستَحِقَّ لِلحيطَةِ وَ الصِّيانَةِ لِعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ مِنَ البَدَنِ وَ ارتفاعِ دَرَجَتِهِ و خَطَرِ مَرتَبَتِهِ؟...
يا مُفَضَّلُ، مَن غَيَّبَ الفُؤادَ في جَوفِ الصَّدرِ و كَساهُ المِدرَعَةَ الَّتي هِيَ غِشاؤُهُ، و حَصَّنَهُ بِالجَوانِحِ و ما عَلَيها مِنَ اللَّحمِ وَ العَصَبِ؛ لِئَلّا يَصِلَ إلَيهِ ما يَنكَؤُه؟...
فَكِّر يا مُفَضَّلُ، لِمَ صارَ المُخُّ الرَّقيقُ مُحَصَّنا في أنابيبِ العِظامِ، هَل ذلِكَ إلّا لِيَحفَظَهُ و يَصونَهُ؟!.[٣]
[١] في علل الشرائع:« لأنّ» بدل« لأنّه».
[٢] الخصال، ص ٥١٢، ح ٣، علل الشرائع، ص ١٠٠، ح ١ كلاهما عن الربيع صاحب المنصور، بحار الأنوار، ج ٦١، ص ٣٠٨، ح ١٧.
[٣] بحار الأنوار، ج ٦١، ص ٣٢٥، ح ٣٠ وج ٣، ص ٧٢ كلاهما نقلًا عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل.