منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٤٥ - ١٣١٦ حريز
الراوي للجفاء.
و روى الكشّي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام حجبه عنه، و في* طريقه محمّد بن عيسى و فيه قول، مع أنّ** الحجب لا يستلزم الجرح لعدم العلم بالسر فيه[١]، صه[٢].
______________________________
و قوله*: في طريقه محمّد بن عيسى.
فيه ما مرّ في حذيفة بن منصور[٣].
و قوله**: مع أنّ الحجب ... إلى آخره.
قال جدّي رحمه اللّه: و الظاهر أنّه كان اتّقاء عليه ليشتهر ذلك و لا يصل إليه ضرر، لأنّ الخروج عند المخالفين كان عظيما، فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق عليه السّلام يخرجون بالسيف كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع، كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السّلام، و الظاهر أنّه ما بقي الحجب و كان أياما، كما سمع و روى عن الصادق عليه السّلام أخبارا كثيرة كما عرفت و ذكرنا في هذا الكتاب يعني شرحه على الفقيه.
و بالجملة: هذا الشيخ من أجلاء الأصحاب، و عدّ جميع الأصحاب خبره صحيحا و عملوا به، انتهى[٤].
[١] لاحتمال كون الحجب تقيّة على نفسه و إن كان سائغا، لأنّ شهر السيف عظيم عند المخالفين، و لأجل هذا يكون قد خص حذيفة بذلك، حيث أنّه دخل في أعمالهم و عاشرهم، و ربما كان حضر هذا من لا يسمع الإمام عليه السّلام التصريح بأكثر من ذلك، فلا يلزم الجرح في حريز و لا في البقباق، فليتدبّر، و اللّه أعلم. منه قدّس سرّه.