منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣٧ - ١١٠٣ جعفر * بن محمد بن مالك
ثقة، و يضعّفه قوم، روى* في مولد القائم عليه السّلام أعاجيب.
______________________________
ثمّ في قوله*: روى مولد القائم عليه السّلام ... إلى آخره.
بعد توثيقه و نقله التضعيف لعلّه إشارة منه إلى أنّ الظاهر أنّ سبب تضعيفهم رواية الأعاجيب في مولده و أنّه ليس منشأ للتضعيف، و الأمر على ما ذكره رحمه اللّه، فإنّ رواية الأعاجيب و أمثالها لعلّه منشأ للتضعيف عند كثير من القدماء كما لا يخفى على المتتبّع المتأمّل، و الحال أنّه ليس كذلك.
قال جدّي رحمه اللّه: لا شكّ في أنّ اموره عليه السّلام كلّها أعاجيب، بل معجزات الأنبياء صلوات اللّه عليهم كلّها أعاجيب، و لا عجب من غض في أمثال هذه و العجب من الشيخ، لكن الظاهر أنّ الشيخ ذكر ذلك لبيان وجه تضعيف القوم لا للذمّ. ثمّ قال: و العجب من جش أنّه مع معرفته هذه[١] الأجلّاء و روايتهم عنه كيف سمع قول جاهل مجهول فيه؟! و الظاهر أنّ الجميع نشأ من قول غض كما صرح به جش حيث قال: ضعيفا في الحديث قال أحمد بن الحسين ... إلى آخره. فانظر أنّه متى يجوز نسبة الوضع إلى أحد لرواية الأعاجيب و الحال أنّه هو لم يروها فقط بل رواها جماعة من الثقات[٢]؟! انتهى.
أقول: في قوله: و الظاهر أنّ الجميع نشأ من غض، فيه شيء لا يخفى على المطّلع بأحوال جش و طريقته، مع أنّه قد أشرنا إلى استثناء ابن الوليد و الصدوق ... إلى آخره.
نعم لا يبعد أن يكون منشأ قولهم: تضعيفهم رواية الأعاجيب، و منشأ قول جش تضعيفهم أو هو مع رواية الأعاجيب. و الظاهر أنّ من جملة المنشأ
[١] كذا في النسخ.