منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢ - ٧٤٥ بريد بن معاوية العجلي
و قد قدّم في الأحول عن حمدويه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد و يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي العبّاس البقباق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نحو ذلك[١]، و هو سند صحيح معتبر.
و قدّم أيضا في أبي بصير ليث بن البختري المرادي: حدّثني حمدويه بن نصير، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«بشّر المخبتين بالجنّة: بريد بن معاوية العجلي و أبو بصير ليث بن البختري المرادي و محمّد بن مسلم و زرارة، أربعة نجباء، امناء اللّه على حلاله و حرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة و اندرست»[٢].
و لا يخفى أنّ ما تضمّن القدح لا يخلو سنده من شيء، و يمكن أن يكون الوجه فيه الشفقة عليهم و الترغيب لهم في الاحتياط في الفتوى و الاخفاء عن أهل الخلاف و الترهيب عن خلاف ذلك، و يأتي إن شاء اللّه في الكتاب ما يؤكّد المدح و التوثيق و يزيده وضوحا على التحقيق.
و في جش: بريد بن معاوية أبو القاسم العجلي، عربي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السّلام، و مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام، وجه من وجوه أصحابنا، و فقيه أيضا، له محلّ عند الأئمّة عليهم السّلام، قال أحمد بن الحسين: إنّه رأى له كتابا يرويه عنه عليّ بن عقبة بن
[١] رجال الكشّي: ١٨٥/ ٣٢٦.