منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨ - ٧٤٥ بريد بن معاوية العجلي
مات في سنة مائة و خمسين، انتهى[١].
و لا يخفى أنّ هذا ينافي ما تقدّم منه من أنّه مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام، فإنّه قبض عليه السّلام سنة ثمان و أربعين و مائة.
و أمّا* جش فإنّه روى هذا عن عليّ بن الحسن بن فضّال، فتدبّر[٢].
و في كش أوّلا: قال الكشّي: أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و انقادوا لهم بالفقه فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة: زرارة،
______________________________
(٢٧٩) قوله* في بريد بن معاوية: و أمّا جش
فإنّه ... إلى آخره.
فلا يظهر من جش منافاة بين كلاميه، و من العجب أنّ بعض المحقّقين نسب جش إلى كثرة الأغلاط بسبب هذا و أضعف من هذا، و أنت خبير بأنّ هذه جسارة لا ترتكب، سيما بأمثال ذلك.
نعم الظاهر أنّه وقع في صه بسبب زيادة اعتماده على جش و ابن فضّال و قلّة تأمّله بسبب كثرة تصانيفه و سائر اشغاله.
[١] الخلاصة: ٨١/ ١.
قال ملّا محمّد تقي في شرحه للفقيه: و يظهر من كلامهم أنّه لم يكن له كتاب معروف متواتر، و لهذا لم يذكره المصنّف في المشيخة، و الروايات عنه كثيرة، و الظاهر أنّه كان ينقل عن حفظه و كانوا ينقلون عنه في كتبهم، و الظاهر أنّ الكتاب الذي كان ينقله عليّ بن عقبة كان من جمعه لمسموعاته عنه، و لو كان مؤلّف بريد لاشتهر عنه غاية الإشتهار، انتهى. محمّد أمين الكاظمي.
انظر روضة المتّقين ١٤: ٣٣٥.