منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٦ - ٩٦٥ جابر بن يزيد
أخا النون بالكوفة.
قال: فبقيت متعجّبا من قول جابر، فجئت فإذا به في موضعه الذي كان فيه قاعدا، قال: فسألت القوم هل قام أو تنحّى؟ قال:
فقالوا: لا. و كان سبب توحيدي أن سمعت قوله بالإلهية في الأئمّة عليهم السّلام.
هذا* حديث موضوع لا شكّ في كذبه، و رواته كلّهم متّهمون بالغلوّ و التفويض[١].
حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثني محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى؛ و حمدويه بن نصير قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عروة بن موسى، قال: كنت جالسا مع أبي مريم الحنّاط و جابر عنده جالس، فقام أبو مريم فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة[٢]، فقال له جابر: ويحك يا أبا مريم كأني بك قد استغنيت عن هذا البئر و اغترفت من ههنا من ماء
______________________________
و قوله*: هذا حديث موضوع ... إلى آخره.
لعلّ من مثل هذا يرمون أمثاله إلى الغلوّ، كما يظهر منهم في غير واحد من التراجم، و لا يخفى فساده، سيما بعد ملاحظة أنّه روى روايات صريحة في خلاف الغلوّ، إذ الروايات الصادرة عنه في خلاف الغلوّ من الكثرة بحيث لا تعدّ و لا تحصى، و لا يمكن التوجيه لصراحتها كما لا يخفى على المطّلع، و كذا حالة أمثاله.
[١] رجال الكشّي: ١٩٧/ ٣٤٧.