منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٥ - ٩٦٥ جابر بن يزيد
و روي عن سفيان الثوري أنّه قال: جابر الجعفي صدوق في الحديث إلّا أنّه كان يتشيّع، و حكى عنه أنّه قال: ما رأيت أورع بالحديث من جابر[١].
نصر بن الصبّاح قال: حدّثني إسحاق بن محمّد البصري، قال:
حدّثنا محمّد بن منصور، عن محمّد بن إسماعيل، عن عمرو بن شمر، قال: قال: أتى رجل إلى جابر بن يزيد فقال له جابر: تريد أن ترى أبا جعفر عليه السّلام؟ قال: نعم، قال: فمسح على عيني فمررت و أنا أسبق الريح حتّى صرت إلى المدينة، قال: فبينا أنا كذلك متعجّب إذ فكّرت فقلت: ما أحوجني إلى وتد أتده فإذا حججت عاما قابلا نظرت ههنا هو أم لا، فلم أعلم إلّا و جابر بين يديّ يعطيني وتدا، قال: ففزعت، فقال: هذا عمل العبد بإذن اللّه فكيف لو رأيت السيّد الأكبر. قال: ثمّ لم أره.
قال: فمضيت حتّى صرت إلى باب أبي جعفر عليه السّلام فإذا هو يصيح بي: «أدخل لا بأس عليك» فدخلت فإذا جابر عنده، قال:
فقال لجابر: «يا نوح غرّقتهم أوّلا بالماء و غرّقتهم آخرا بالعلم، إذا كسرت فاجبره»[٢] قال: ثمّ قال: «من أطاع اللّه اطيع، أيّ البلاد أحبّ إليك؟» قال: قلت: الكوفة، قال: «بالكوفة فكن» قال: سمعت
[١] رجال الكشّي: ١٩٥/ ٣٤٦. و انظر تهذيب الكمال ٤: ٤٦٥/ ٨٧٩، و ميزان الاعتدال ٢: ١٠٣/ ١٤٢٧ و فيهما: عن شعبة: جابر صدوق في الحديث، و عن سفيان: كان جابر ورعا في الحديث ما رأيت أورع في الحديث منه.