منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٤ - ٩٦٥ جابر بن يزيد
نصر قال: حدّثني إسحاق، قال: حدّثنا عليّ بن عبيد و محمّد بن منصور الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل، عن صدقة، عن عمرو بن شمر، قال: جاء العلاء بن رزين رجل[١] من جعفي، قال: خرجت مع جابر لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السواد، قال: فبينا نحن قعود وراع قريب منّا إذ لفتت[٢] نعجة من شائه إلى حمل، فضحك جابر، فقلت له: ما يضحك أبا محمّد؟ قال: إنّ هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ فقالت له: تنحّ عن ذلك الموضع فإنّ الذئب عام أوّل أخذ أخاك منه، فقلت لأعلمنّ حقيقة هذا أو كذبه، فجئت إلى الراعي فقلت: يا راعي تبيعني هذا الحمل؟ قال: فقال: لا، قلت:
و لم؟ قال: لأنّ امّه أفره شاة في الغنم و أغزرها درّة، و كان الذئب أخذ حملا لها منذ عام أوّل من ذلك الموضع فما رجع لبنها حتّى وضعت هذا فدرّت عليه، فقلت: صدق، ثمّ أقبلت، فلمّا صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت فقال له: يا فلان خاتمك هذا البرّاق أرنيه، قال: فخلعه فأعطاه، فلمّا صار في يده رمى به في الفرات، قال الآخر: ما صنعت؟! قال: تحبّ أن تأخذه؟
قال: نعم، قال: فقال بيده إلى الماء يعلو بعضه على بعض حتّى إذا قرب تناوله و أخذه.
[١] في« ش» و« ط»: جاء العلاء بن رزين برجل. و في المصدر: جاء العلاء بن يزيد رجل، جاء العلاء بن رزين برجل( خ ل).