منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٠ - ٩٤٧ ثوير * بن أبي فاختة
قال: بلى، إنّ رسول[١] اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «إنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه و أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا».
فقال أبو جعفر عليه السّلام: «يا ابن ذر، فإذا[٢] لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: ما خلفتني في الثّقلين فماذا تقول له؟».
قال: فبكى ابن ذر حتّى رأيت دموعه تسيل على لحيته، ثمّ قال: أمّا الأكبر فمزّقنا، و أمّا الأصغر فقتلناه.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: «إذن تصدّقه يا ابن ذر، لا و اللّه لا تزول قدم يوم القيامة حتّى يسأل عن ثلاث: عن عمره فيما أفناه، و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت».
قال: فقاموا و خرجوا، فقال أبو جعفر عليه السّلام لمولى له: «اتّبعهم فانظر ماذا يقولون».
قال: فتبعهم ثمّ رجع فقال: جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر: على هذا خرجنا معك؟! فقال: ويلكم اسكتوا، ما أقول لرجل يزعم أنّ اللّه يسألني عن ولايته، و كيف أسأل رجلا يعلم حدّ الخوان و حدّ الكوز[٣]؟!
و في جش: ثوير بن أبي فاختة، أبو جهم الكوفي، و اسم أبي
[١] في المصدر: قال: بلى يابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.