منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٩ - ٩٤٧ ثوير * بن أبي فاختة
يتكلّموا، فلمّا طال ذلك أقبل أبو جعفر عليه السّلام يستفتيهم[١] الأحاديث و أقبلوا لا يتكلّمون، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال لجارية له يقال لها: سرحة: «هاتي الخوان»، فلمّا جاءت به فوضعته، فقال أبو جعفر عليه السّلام: «الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الخوان حدّا ينتهي إليه».
فقال ابن ذر: و ما حدّه؟ قال: «إذا وضع ذكر اسم اللّه عليه و إذا رفع حمد اللّه».
قال: ثمّ أكلوا، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: «اسقيني»، فجاءته بكوز من أدم، فلمّا صار في يده قال: «الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الكوز حدّا ينتهي إليه».
فقال ابن ذر: و ما حدّه؟ قال: «يذكر اسم اللّه عليه إذا شرب، و يحمد اللّه عليه إذا فرغ، و لا يشرب من عند عروته و لا من كسر إن كان فيه».
فلمّا[٢] فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلّمون.
فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال لابن ذر «ألا تحدّثنا ببعض ما سقط عليكم[٣] من حديثنا».
[١] في المصدر: يستنبئهم، يستفتيهم( خ ل).