البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٩٣ - ثالثاً صلاة الضُحى
عدد ركعاتها : اختلفوا في تحديد عدد ركعاتها ، فقالت الحنفية : أكثرها ستّ عشرة ، وذهب بعض الشافعية والطبري إلى أنّه لا حدَّ لأكثرها. وقال آخرون أقلها ركعتان وأكثرها ثمانية ، وقيل اثنتا عشرة ركعة.
وقالوا بأنّه « يكره أن يصلّى في نفل النهار زيادة على أربع ركعات بتسليمة واحدة » [١].
ما ورد فيها من الأثر عندهم :
يمكن تصنيف ما ورد في صلاة الضحى من أحاديث إلى ثلاثة أصناف : أحاديث مجملة ، وأُخرى ضعيفة أو موضوعة ، وأُخر معارضة ، فلنقف على نماذج من هذه الاصناف الثلاثة :
١ ـ الأحاديث المجملة :
أ ـ عن نعيم بن همّاز ، قال : « سمعتُ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : قال الله عزَّ وجل : يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أوّل نهارك أكفك آخره » [٢].
وبالتأمّل البسيط في هذه الرواية يتّضح أنّه ليس فيه دلالة خاصة على أنّ المقصود من الركعات الأربع هو صلاة الضحى ، واحتمل بعضهم أنّ المقصود من الأربع هو فريضة الفجر ونافلتها كما اختار ذلك ابن القيم وابن تيميّة [٣] ، واحتمله الشوكاني والعراقي [٤].
ب ـ قال أبو هريرة : « أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهنَّ حتى أموت :
[١] المصدر السابق.
[٢] التاج الجامع للاُصول ١ : ٣٢١.
[٣] زاد المعاد ١ : ٢٦٠.
[٤] نيل الاوطار ٣ : ٦٤.