البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٧٦ - سادساً مواجهة حركة الغلاة
|
أبا جعفر أنت الوليّ أحبّهُ |
|
وأرضى بما ترضى به وأتابعُ |
|
أتتنا رجالٌ يحملون عليكمُ |
|
أحاديث قد ضاقت بهنَّ الأضالعُ |
|
أحاديث أفشاها المغيرةُ فيهمُ |
|
وشرُّ الاُمورِ المُحدَثاتُ البدائعُ [١] |
الثالث : الردّ على مقالاتهم الباطلة. لقد كان أولئك الغلاة يكذبون على أهل البيت عليهمالسلام وكانوا يتحاشون ذلك ، فلما أراد ابن أبي العوجاء الزنديق أن يناظر الإمام الصادق عليهالسلام حذّره ابن المقفع ، وقال له : لا تفعل ، فإنّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك [٢].
وكان أهل البيت عليهمالسلام إذا بلغتهم المقالة الفاسدة من الغلاة فيهم خاصة ردّوها جهرة وأثبتو للناس الحق الذي في خلافها.
ادعى كثير من الغلاة تأليه الأئمة عليهمالسلام ، أو حلول الروح الالهية فيهم ، فكان من ردّهم على هذه الدعوى قول الإمام الصادق عليهالسلام : « لعن الله من ازالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا » [٣].
وردّ الإمام الصادق عليهالسلام دعوى اولئك الذين قالوا : إنّ الله خلق الأئمة ثم جعل بايديهم الخلق والرزق ، إذ جاء نفر من أصحابه عليهالسلام فقالوا له : ( زعم أبو هارون المكفوف إنّك قلت له : إن كنت تريد القديم فذاك لا يدركه أحد ، وإن كنت تريد الذي خلق ورزق فذاك محمد بن علي ! يعني الباقر عليهالسلام ).
[١] عيون الاخبار ، لابن قتيبة ٢ : ١٥١ كتاب العلم والبيان.
[٢] الكافي ، للكليني ١ : ٧٤ / ٢ كتاب التوحيد.
[٣] رجال الكشي ٢ : ٤٨٩ / ٤٠٠.