البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ١٨ - البدعة في السُنّة المطهّرة
مفهوم البدعة والتحذير منها ، وسنستعرض في هذا الفصل ما ورد من أحاديث وروايات منقولة عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وسوف لن يقتصر إيرادنا للأحاديث المروية عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على فريق معيّن من المسلمين بل سنحاول ذكر الروايات الواردة عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن طريق الفريقين.
١ ـ ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « لا يذهب من السُنّة شيء حتى يظهر من البدعة مثله ، حتى تذهب السُنّة وتظهر البدعة ، حتى يستوفي البدعة من لا يعرف السُنّة ، فمن أحيى ميتاً من سنتي قد أمُيتت ، كان له أجرُها وأجرُ من عمل بها ، من غير أن ينقص من أُجورهم شيئاً ، ومَنْ أبدَعَ بدعة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ، لا ينقص من أوزارهم شيئاً » [١].
٢ ـ وعن جابر قال : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهل له ثم قال : « أما بعد فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله ، وأنّ أفضل الهدي هدي محمد ، وشر الاُمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة .. » [٢].
٣ ـ وورد عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : « لا ترجعنَّ بعدي كفاراً ، مرتدين ، متأولين للكتاب على غير معرفة ، وتبتدعون السُنّة بالهوى لأن كل سُنّة وحدث وكلام خالف القرآن فهو ردّ وباطل » [٣].
٤ ـ وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين ، السُنّة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم
[١] كنز العمال ، لعلاء الدين الهندي ١ : ٢٢٢ / ١١١٩.
[٢] مسند أحمد ٣ : ٣١٠ طبعة دار الفكر ـ بيروت. سنن ابن ماجه ١ : ٢١ باب اجتناب البدع والجدل طبعة دار الجيل ـ بيروت. جامع الاُصول ، لابن الاَثير : ٥ الفصل الخامس الخطبة ٣٩٧٤.
[٣] خصائص الأئمة ، للشريف الرضي : ٧٥.