البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٦٥ - ثانياً القياس والرأي
مسلم بالغ .. » [١].
٤ ـ عن محمد بن عجلان قال : قلتُ لأبي عبد الله عليهالسلام : فوَّض الله الأمر إلى العباد ؟ فقال : « الله أكرم من أن يفوّض إليهم ، قلتُ : فأجبر الله العباد على أفعالهم ؟ فقال : اللهُ أعدل من أن يجبر عبداً على فعلٍ ثم يعذّبه عليه » [٢].
٥ ـ عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وقد ذُكر عنده الجبر والتفويض ، فقال عليهالسلام : « ألا أعطيكم في هذا أصلاً لا تختلفون فيه ، ولا تخاصمون عليه أحداً إلاّ كسرتموه ؟ قلنا : إنّ رأيت ذلك ، فقال عليهالسلام : إنّ الله عزَّ وجل لم يُطَع باكراه ، ولم يُعصَ بغلبة ، ولم يُهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العبادُ بطاعته لم يكن الله عنها صادّاً، ولا منها مانعاً ، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يحل وفعلوه ، فليس هو الذي أدخلهم فيه ـ ثم قال عليهالسلام ـ من يضبط حدود هذا الكلام فقد خَصَم من خالفه » [٣].
ثانياً : القياس والرأي :من المقولات الحادثة ما اعتمد أصلاً في فهم الشريعة واستنباط الأحكام الشرعية ، كالقياس والرأي ، فما هو موقف أهل البيت عليهمالسلام من هذا الأمر ؟
١ ـ عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : « إنّ أصحاب المقائيس طلبوا
[١] التوحيد ، للصدوق : ٣٦٠ ـ ٣٦١ / ٥ باب ٥٩.
[٢] التوحيد ، للصدوق : ٣٦١ / ٦ باب ٥٩.
[٣] التوحيد ، للصدوق : ٣٦١ / ٧ باب ٥٩.