البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٢٤ - البدعة في السُنّة المطهّرة
فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يُقبل منه عدل ولا صرف يوم القيامة ، فقيل : يا رسول الله : ما الحدث ؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قتل نفساً بغير نفسٍ ، أو مثَّل مثلة بغير قودٍ ، أو ابتدع بدعة بغير سنة » [١].
٣١ ـ وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : « وأما أهل السُنّة فالمتمسكون بما سنّه الله لهم ورسوله ، وإن قلّوا ، وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله تعالى وكتابه ولرسوله ، والعاملون برأيهم وأهوائهم ، وإنْ كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الاول ، وبقيت أفواج ، وعلى الله فضُّها واستيصالها عن جدبة الأرض .. » [٢].
٣٢ ـ وسأل رجل أمير المؤمنين علياً عليهالسلام عن السُنّة ، والبدعة ، والفرقة والجماعة ، فقال عليهالسلام : « أمّا السُنّة : فسنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمّا البدعة ، فما خالفها ، وأمّا الفرقة ، فأهل الباطل وإنْ كثروا ، وأمّا الجماعة ، فأهل الحق وإن قلّوا .. » [٣].
٣٣ ـ وعنه عليهالسلام : « .. أدنى ما يكون به العبدُ كافراً ، مَنْ زَعم أنَّ شيئاً نهى الله عنه ، أنَّ الله أمر به ونصبه ديناً يتولّى عليه ، ويزعم أنّه يعبد الذي أمره به ، وإنّما يعبد الشيطان » [٤].
٣٤ ـ وقال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : « أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأياً ، فيحبُّ عليه ويُبغض .. » [٥].
[١] معاني الاخبار ، للصدوق ، تحقيق علي أكبر الغفاري : ٢٦٥.
[٢] كنز العمال ، لعلاء الدين الهندي ١٦ : ١٨٤ / ٤٤٢١٦.
[٣] تحف العقول ، للحرّاني ، تحقيق علي أكبر الغفاري : ٢١١.
[٤] الكافي ، للكليني ٢ : ٤١٤ / ١ باب ادنى ما يكون به العبد مؤمناً أو كافراً أو ضالاً.
[٥] ثواب الاعمال وعقابها ، للصدوق ، تحقيق علي أكبر الغفاري : ٥٧٨ / ٣.