البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٢٥ - البدعة في السُنّة المطهّرة
كانت تلك طائفة من الاحاديث المروية عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأئمة أهل البيت عليهمالسلام ، أكد بعضها على حرمة الابتداع في الدين ، وبعضها الآخر حدد أسلوب التعامل الاجتماعي مع صاحب البدعة ، وحذَّرت طائفة أُخرى من التعامل مع صاحب البدعة.
وكل ذلك يؤكد خطورة البدعة على الدين ووحدة المسلمين.
ونجد من المناسب بعد إيراد الروايات المتقدمة استعراض ما دلّت عليه ، في نقاط :
١ ـ إنّ كلَّ بدعة ضلالة ، وإنّ كلَّ ضلالة في النار.
٢ ـ روى مسلم عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا خطب احمرّت عيناه .. إلى أن يقول وخير الهدي هدي محمد .. الخ ، وهذا يوضح أنَّ ثورة الغضب عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلوّ صوته ليس إلاّ للتصرّف المبتدع في رسالته ، وليس في مطلق شؤون الحياة.
٣ ـ جاء في الرواية إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لقوم بدّلوا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فسحقاً » يكررها ثلاث مرات ، والمقصود بالتبديل أنهم بدّلوا في دين الله الذي جاء به الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
٤ ـ دلّت الروايات المتقدمة على أنّ البدع إذا ظهرت فإن على العالم أن يُظهر علمه ، ليُسهم في كشف البدع وزيفها ومواجهتها ، وإلاّ فعليه لعنة الله.
٥ ـ كما دلت على عدم قبول توبة صاحب البدعة.
٦ ـ ودلّت أيضاً على أنَّ انتشار البدع وظهورها سيؤدي ذلك إلى ترك السُنّة وضياعها التدريجي.