البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٨٧ - ثانياً إقامة صلاة التراويح جماعة
قال : أما بعد فإنّه لم يخف عليّ مكانكم ولكني خشيتُ أن تفترض عليكم فتعجزوا عنها ، فتوفي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والأمر على ذلك » [١].
٤ ـ وجاء في كنز العمال : « سُئل عمر عن الصلاة في المسجد فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الفريضة في المسجد ، والتطوّع في البيت » » [٢].
٥ ـ وجاء في المغني لابن قدامة : « وقال مالك والشافعي : قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب الينا لما روى زيد بن ثابت قال : احتجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حجيرة بخصفة أو حصير ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يُصلّون بصلاته ، قال : ثم جاؤوا ليلة فحضروا ، وأبطأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنهم ، فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم ، وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مغضباً فقال : « ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنّه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإنَّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة » [٣].
ومن خلال التأمل في الروايات المتقدمة تراها أجمعت على النهي عن أداء صلاة التراويح جماعة ، غاية الأمر أنَّ بعض الروايات أرجعت النهي إلى أسباب خشية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن « تكتب عليهم » أي أنْ تفرض عليهم فتكون جزءاً من التشريع بتلك الكيفية.
وأرجعت روايات أُخرى أمر النهي إلى أنَّ إقامتها جماعة « بدعة » بنص
[١] أي على ترك الجماعة في صلاة التراويح ، صحيح البخاري ٣ : ٥٨ باب فضل من قام رمضان، ونحوه ٢ : ٦٣ باب التهجد بالليل. صحيح مسلم ٦ : ٤١.
[٢] كنز العمّال ، لعلاء الدين الهندي ٨ : ٣٨٤ / ٢٣٣٦٣.
[٣] المغني ، لموفق الدين بن قدامة ١ : ٨٠٠.