البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٨٥ - ثانياً إقامة صلاة التراويح جماعة
بكر وعمر : « يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقولون : قال أبو بكر وعمر » [١].
٤ ـ عن الحسن : أنَّ عمر أراد أن ينهى عن متعة الحج ، فقال له أُبيّ بن كعب : « ليس ذلك لك ، قد تمتعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم ينهنا عن ذلك ، فأضرب عن ذلك عمر .. » [٢].
لكن هذا الإضراب كان مؤقتاً ، فقد نهى عنها فيما بعد كما تقدّم من الروايات.
لقد كان ذلك نموذجاً ـ أي النهي عن متعة الحج ـ بارزاً على الانقاص من الدين ، وهو بدعة بلاشك ولا ريب.
ثانياً : إقامة صلاة التراويح جماعة :من المتفق عليه بين الفقهاء وجود نوافل خاصّة بشهر رمضان المبارك في الشريعة المقدّسة ، فهي سُنّة مؤكدة ، وإنّ أوّل من عمل بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد قال : « من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه » [٣] ..
لكن النقاش في جواز إقامتها جماعة ، هل هي سُنّة أم بدعة ؟
١ ـ سأل زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله ( الصادق ) عليهماالسلام عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا :
[١] زاد المعاد ، لابن القيّم ١ : ٢١٥.
[٢] مجمع الزوائد ، للهيثمي ٣ : ٢٤٦ نقلاً عن أحمد.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٥٨ باب فضل من قام رمضان رقم ٢٠٠٨. صحيح مسلم ٢ : ١٧٦ باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.