البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٧ - المقدِّمة
المقدِّمة
الحمدُ لله ربِّ العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير خلقه محمد المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين وصحبهم المنتجبين.
قال تعالى : ( ولا تقولن لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) [١].
تعتبر البدعة من المعاصي الكبيرة التي نصَّ على حرمتها الكتاب الكريم وسُنّة المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي ضلالة تؤدي بصاحبها إلى سواء الجحيم ، ذلك لأن المبتدع في الدين مفترٍ على الله ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذَّب بآياته إنّه لا يفلح الظالمون ) [٢] ولانه يسوق الاُمّة وفقاً لأهوائه إلى سبيل منحرف ينتهي إلى الفرقة والتناحر والاقتتال ، بدلاً عن السبيل السوي الذي اختاره تعالى لسعادة البشرية ( وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) [٣] لذا نرى من الواجب المناط بأهل العلم والمعرفة رسم الصورة الحقيقية للسُنّة المباركة وتخليصها من كلِّ دخيل وتمحيصها من الابتداع والاحداث في الدين بالعرض على الكتاب والسُنّة ، دون ان يكون لدواعي الهوى وآراء المذاهب المختلفة أثر في اعتبارات البدعة ومواردها المختلفة.
[١] النحل ١٦ : ١١٦.
[٢] الانعام ٦ : ٢١.
[٣] الانعام ٦ : ١٥٣.