البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٧٢ - خامساً التصوّف والرهبنة
٣ ـ وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام في تفسير قول الله عزَّ وجلَّ : ( وُجُوهٌ يَوْمَئذٍ نَّاضِرَةٌ * إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) [١] ، قال : « يعني مُشرقة تنتظر ثواب ربها » [٢].
٤ ـ عن أبي هاشم الجعفري قال : سألتُ أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الله عزَّ وجل هل يوصف فقال عليهالسلام : « .. أما تقرأ قوله تعالى : ( لا تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار ) [٣] قلتُ : بلى ، قال عليهالسلام : فتعرفون الأبصار ؟ قلتُ : بلى ، قال عليهالسلام : وما هي ؟ قلتُ : أبصار العيون ، فقال عليهالسلام : إنّ أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون ، فهو لا تدركه الاوهام وهو يدرك الاوهام » [٤].
خامساً : التصوّف والرهبنة :١ ـ دخل أمير المؤمنين علي عليهالسلام على العلاء بن زياد الحارثي ـ يعوده ـ فلما رأى سعة داره قال عليهالسلام : « ما كنتَ تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ، وأنت إليها في الآخرة كنت أحوج ؟ وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة ، تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتُطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.
فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين ، أشكو إليك أخي عاصم بن زياد ، قال عليهالسلام : وما له ؟ قال : لبس العباءة وتخّلى عن الدنيا ، قال : عليَّ به ـ فلما
[١] القيامة ٧٥ : ٢٢ ـ ٢٣.
[٢] التوحيد ، للصدوق : ١١٦ / ١٩ باب ٨.
[٣] الانعام ٦ : ١٠٣.
[٤] التوحيد ، للصدوق : ١١٢ ـ ١١٣ / ١١ باب ٨.