البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٩٠ - موقف المسلمين من بدعة الجماعة في التراويح
ليس بعده دليل على أنّها سنّة ابتدعها عمر لم تكن موجودة في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا في عهد أبي بكر.
موقف المسلمين من بدعة الجماعة في التراويح :لا نريد هنا أن نستقصي مواقف الصحابة الاُول وغيرهم من أمر عمر بإقامة التراويح جماعة ، بل نحاول أن نتعرض بإيجاز لهذه المواقف لتساعد القارئ على تكوين صورة واضحة عن طبيعة الموقف تجاهها في العصور الاولى :
١ ـ عن أبي أُمامة الباهلي رضياللهعنه أنّه قال : « أحدثتم قيام شهر رمضان ، ولم يُكتب عليكم ، إنما كُتب عليكم الصيام » [١].
وفي ذلك دلالة واضحة وصريحة على الاعتراض على الجماعة في صلاة التراويح.
٢ ـ عن نافع مولى عبد الله بن عمر : « أنّ ابن عمر كان لا يصلّي خلف الامام في شهر رمضان » [٢].
٣ ـ وقد نهى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام في خلافته الناس عن أداء صلاة التراويح جماعة لأنها بدعة ، فقد روي أنّه : « لما اجتمع الناس على أمير المؤمنين عليهالسلام بالكوفة سألوه أن ينصب لهم إماماً يصلّي بهم نافلة شهر رمضان ، فزجرهم ، وعرّفهم أنَّ ذلك خلاف السُنّة ، فتركوه واجتمعوا، وقدَّموا بعضهم ، فبعث إليهم الحسن عليهالسلام ، فدخل عليهم
[١] الاعتصام ، للشاطبي ١ : ٢٩١.
[٢] نصب الراية ، للزيلعي ٢ : ١٥٤.