البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٥٠ - مواقف العلماء من تقسيم البدعة
ينقسم إلى حسن وقبيح ، وأن يكون منه ما يُمدح وما يُذم » [١].
ثم يقول منتقداً رأي القائلين بتقسيم البدعة إلى أحكام الشريعة الخمسة : « إنَّ هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي ، بل هو في نفسه متدافع لأن من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي ، لامن نصوص الشرع ، ولا من قواعده ، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوبٍ أو ندبٍ ، أو إباحةٍ ، لما كان ثَمَّ بدعة ، ولكان العمل داخلاً في عموم الأعمال المأمور بها ، أو المُخيّر فيها ، فالجمع بين تلك الأشياء بدعاً ، وبين كون الأدلة تدل على وجوبها ، أو ندبها ، أو إباحتها ، جمع بين مُتنافيين » [٢].
٤ ـ الشهيد الأول : قال في ( قواعده ) : « محدثات الاَُمور بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تنقسم أقساماً ، لا تطلق اسم البدعة عندنا إلاّ على ما هو محرم منها .. » [٣].
٥ ـ العلاّمة الشيخ محمد باقر المجلسي ، يقول في توضيح قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « كل بدعة ضلالة » « يدلُّ على أنَّ قسمة بعض أصحابنا البدعة إلى أقسام تبعاً للعامة باطل فإنها إنما تطلق في الشرع على قولٍ أو فعلٍ أو رأيٍ قرر في الدين ، ولم يرد فيه من الشارع شيء ، لاخصوصاً ولا عموماً ، ومثل هذا لا يكون إلاّ حراماً ، أو افتراءً على الله ورسوله .. » [٤].
[١] الاعتصام ، لابي اسحاق الشاطبي ١ : ١٤١.
[٢] الاعتصام ، لابي اسحاق الشاطبي ١ : ١٩١ ـ ١٩٢.
[٣] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، لمحمدباقر المجلسي ١ : ١٩٣.
[٤] بحار الانوار ، للمجلسي ٧١ : ٢٠٣.