البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٦٨ - تأويل ظواهر الآيات والأحاديث الدالة على التشبيه والتجسيم
بن سهل ، قال عليهالسلام : في أيِّ شيءٍ المسألة ؟ قلتُ : في التوحيد ، قال عليهالسلام : وأيُّ شيء من التوحيد ؟ قلتُ : يسألك عن الله جسم أو لا جسم ، فقال لي عليهالسلام : إنَّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب ، مذهب إثبات بتشبيه ، ومذهب النفي ، ومذهب إثبات بلا تشبيه ، فمذهب الاثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي لا يجوز، والطريق في المذهب الثالث إثبات بلا تشبيه » [١].
٥ ـ وروي عن علي بن محمد وعن أبي جعفر الجواد عليهماالسلام إنّهما قالا : « من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ، ولا تصلّوا وراءه » [٢].
تأويل ظواهر الآيات والأحاديث الدالة على التشبيه والتجسيم :١ ـ الوجه :
عن أبي حمزة قال قلتُ لأبي جعفر عليهالسلام قول الله عزَّ وجل : ( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهَهُ ) ؟ فقال عليهالسلام : « فيهلك كل شيء ويبقى الوجه ؟ إنَّ الله عزَّ وجلَّ أعظم من أنْ يوصف بالوجه ولكن معناه : كلّ شيء هالك إلاّ دينه ، والوجه الذي يؤتى منه » [٣].
٢ ـ اليدان :
عن محمد بن مسلم قال : سألتُ أبا جعفر عليهالسلام فقلتُ : قوله عزَّ وجلَّ : ( يَا إبلِيسُ مَا مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَي ) [٤]، فقال عليهالسلام : « اليدُ في
[١] التوحيد ، للصدوق : ١٠٠ ـ ١٠١ / ١٠ باب ٦.
[٢] التوحيد ، للصدوق : ١٠١ / ١١ باب ٦.
[٣] التوحيد : ١٤٩ / ١ باب ١٢.
[٤] ص ٣٨ : ٧٥.