البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٩٦ - ثالثاً صلاة الضُحى
ب ـ عن يعلى بن أشدق عن عبد الله بن جراد : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « من صلّى منكم صلاة الضحى فليصلّها متعبداً ، فإنّ الرجل ليصلّيها السنة من الدهر ثم ينساها ويدعها فتحنُ إليه كما تحنُّ الناقة على ولدها إذا فقدته ».
وفي يعلى بن الاشدق ، راوي هذا الحديث ، قال ابن عدي : روى يعلى بن الاشدق عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمّه غير معروفين.
وقال أبو حاتم : « لقي يعلى عبد الله بن جراد ، فلّما كَبُر اجتمع عليه من لا دين له ، فوضعوا له شبَهاً بمائتي حديث فجعل يحدّث بها ولا يدري ! لا تحلّ الرواية عنه بحال [١] ».
٣ ـ الاحاديث النافية لمشروعية صلاة الضحى :
هناك طائفة من الاحاديث التي نفت مشروعية هذه الصلاة ، فهي على خلاف الروايات المثبتة لصلاة الضحى ، قوية في سندها ودلالتها ، وقد رجحها جملة من علماء أهل السُنّة على غيرها ، كما صرّح بذلك ابن القيم، حيثُ قال : « وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ورجّحتها من جهة صحة إسنادها وعمل الصحابة بموجبها » [٢] ، منها :
أ ـ ما رواه البخاري بسنده عن مورّق قال : «قلتُ لابن عمر : أتصلي الضحى ؟ قال : لا. قلت : فعمر ؟ قال : لا. قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا. قلتُ : فالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : لا أخاله » [٣].
[١] راجع حول الاحاديث الموضوعة ورواتها ، زاد المعاد ١ : ٢٦٦ ـ ٢٦٧.
[٢] زاد المعاد ١ : ٢٦٤.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ٧٣ طبعة مؤسّسة التاريخ العربي ـ بيروت.