اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ١٨١ - شرح البيت الخامس إلى السابع
ومنها : الموصوفة إمّا بمفرد نحو : مررت بمن معجب لك ، وقوله :
|
فَكَفَى بِنا فَضْلاً على مَن
غَيْرِنا |
حُـبُّ النبـيّ محمّد إيّانـا [١] |
على رواية جرّ « غيرنا » ، ويُروى بالرفع فيكون خبراً ل « هو » مقدّراً ، و « من » حينئذ يحتمل الموصولية والموصوفية جميعاً ، وزعم الكسائي أنّها لا تكون موصوفة إلاّ فيما يخصّ النكرات ، والاحتمالان جاريان في قول الفرزدق :
|
إنّي وإيّاك إن بَلَّغْنَ أرحُلَنا |
كَمَن بَواديه بَعَدَ المحل ممطُورِ [٢] |
أي كالذي أو كشخص ممطور بواديه بعد المحل ، ويجريان هنا أيضاً ، إلاّ على رأي من رأى أنّها لا تكون موصوفة إلاّ فيما يخصّ النكرات. وخرج البيتين على زيادة وهي غير مسموعة.
« قد » على وجهين : اسم وحرف.
والاسم على وجهين : اسم فعل ، وبمعنى حسب.
والحرف مختص بالفعل المتصرّف الخبري المثبت المجرّد من جازم وناصب وحرف تنفيس وله معاني :
منها : التحقيق ، نحو : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها ) [٣] ونحو : ( وَلَقَد
[١] البيت لكعب بن مالك الصحابي ، وقيل لحسان بن ثابت ، وقيل لبشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. ( شرح شواهد المغني : ١ / ٣٣٧ ، الشاهد : ١٥٣. ولم نعثر عليه في ديوان حسان.
[٢] ديوان الفرزدق : ١ / ٢٣٧ رقم ١٨٢ وفي الأصل : « إذ دخلت بأرحلنا ». والبيت من جملة أبيات فيها يمدح يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلّب ( البحر البسيط ).
[٣] الشمس : ٩.