اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٨٥ - شرح البيت الثالث عشر
والحقّ أن « في » فيه بمعناها الحقيقي من غير شائبة ، تجوز إلاّ في ظرفية الكل للجزء ، ومن غير أن يلزم تكلّف أو خروج عن الظاهر.
وإمّا زائدة للتوكيد على ما أجازه الفارسي في الضرورة وأنشد :
|
أنا أبو سَعد إذا الليلُ دَجَا |
يَخالُ في سوادِهِ يَرَنْدَجا [١] |
وأجازة بعضهم في قوله تعالى : ( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها ) [٢].
« الذي » : من الموصولات الاسمية ، أي الأسماء التي لا يصحّ الإخبار عنها أو بها إلاّ إذا اتّصل بها جملة ، وتسمّى تلك الجملة صلة لها.
والجمهور على أنّها لا تكون إلاّخبرية.
وأجاز الكسائي كونها أمرية أو نهية.
والمازني : أن تكون دعائية لفظها خبر ، نحو : الذي يرحمه اللّه زيد.
وهشام : أن تكون مصدرة بـ « ليت » أو لعلّ » أو « عسى ».
ثمّ المشهور أنّها لا تكون تعجبيّة وإن كانت خبراً. ومن النحاة من أجازه وهو مذهب ابن خروف [٣].
وذهب جماعة إلى أنّها لا تكون قسمية. وأجازه آخرون إن كان في إحدى جملتي القسم وجوابه عائد إلى الموصول.
[١] قال في الأغاني : ٣ / ١٠٠ هو لسويد بن أبي كاهل اليشكري. وسويد يكني أبا سعد ، وهو شاعر متقدم من مخضرمي الجاهلية والاسلام. انظر ( شرح شواهد المغني : ١ / ٤٨٦ الشاهد ٢٧١ ).
[٢] هود : ٤١.
[٣] علي بن محمد بن علي بن محمد بن خروف الحضرمي الاشبيلي المعروف بابن خروف ، صاحب شرح كتاب سيبويه ، وشرح الجمل للزجاجي وغير ذلك ، توفّى سنة ( ٦١٠ ). ( هدية العارفين : ١ / ٧٠٤ ، سير اعلام النبلاء : ٢٢ / ٢٦ ، الكنى والألقاب : ١ / ٢٧٦ ، شرح الرضي : ١ / ٥٢٣ الهامش ).