اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٦ - تقديم
وزاد المرزباني بعد نقل القصة : ثمّ حرك فرسه وثناها وآعطى ما كان معه من المال والفرس للذي روى له الخبر ، وقال : إنّي لم أكن قلت في هذا شيئاً. [١]
صلته الوثيقة بالإمام الصادق عليهالسلام
إنّ أئمّة أهل البيت كانوا يُثمِّنون جهود الشعراء المخلصين المجاهرين بالولاء الذين نذروا أنفسهم في هذا السبيل ، ولبسوا في ذلك جلباب البلايا ، منهم شاعرنا المفلق السيد إسماعيل فكان الإمام الصادق يتفقده حيناً بعد حين.
روي أنّ أبا عبد اللّه عليهالسلام لقي السيد بن محمد الحميري ، وقال : سمّتك أُمّك سيّداً ، وفِّقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء ، ثمّ أنشد السيّد في ذلك.
|
ولقد عجبت لقائل لي مرّة |
علامةٍ فهمٍ من الفقهاء |
|
|
سماك قومك سيِّداً صدقوا به |
أنت الموفّق سيّد الشعراء |
|
|
ما أنت حين تخصُّ آل محمّد |
بالمدح منك وشاعر بسواء |
|
|
مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم |
والمدح منك لهم بغير عطاء |
|
|
فابشر فانّك فايز في حبّهم |
لو قد وردت عليهم بجزاء |
|
|
ما يعدل الدنيا جميعاً كلّها |
من حوض أحمد شربة من ماء [٢] |
مذهبه
كان السيد أباضي المنبت ، ثمّ صار شيعياً كيسانياً ، يقول بإمامة محمد بن
[١] أخبار شعراء الشيعة : ١٧١ ، ط عام ١٤١٣ هـ.
[٢] رجال الكشي : ٢٤٥ ، ط النجف الأشرف.