اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٩١ - شرح البيت الثالث عشر
« كان » إمّا ناقصة أو تامّة.
« إذا » إمّا شرطية أو ظرفية محضة.
« يعقل » يجوز أن يقرأ على صيغة الغائب المبني للفاعل ، وآن يُقرأ على صيغة الغائب المبني للمفعول ، وأن يقرأ على صيغة المخاطب المبني للفاعل ، وكذلك « يسمع ».
والعقل في الأصل الإمساك والاستمساك ، كعقل البعير وعقل الدواء البطن ، وعقل المرأة شعرها ، ومنه قيل للحصن : معقل.
ثمّ سميت القوّة المدركة للكلّيات : عقلاً ، لعقلها صاحبها عن القبائح ، كما سميت نهية لنهيها صاحبها عن القبائح ، وسمّي إدراكها أيضاً عقلاً ، يقال : عقلتُ الشيء ، أي فهمته.
وربّما خُصّ : بالعلم بصفات الأشياء من الحسن والقبح والكمال والنقصان.
وربّما خصّ : بالعلم بخير الخيرين وشرّ الشرّين.
وتسمّى القوّة : عقلاً مطبوعاً ، وإدراكها : عقلاً مسموعاً ؛ قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه :
|
العقل عقلان |
مطبوع ، ومسموع |
|
|
فلا ينفع مسموع |
إذالم يكن مطبوع |
|
|
كما لا ينفع ضوء الشمس |
وضوء العين ممنوع [١] |
« أو » حرف عطف لها معان كثيرة.
فمنها : أن تكون للشك في ثبوت الحكم لأحد الأمرين.
[١] مفردات الراغب : ٣٤٢ ويقول بعده : وآلى الأوّل أشار صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : ما خلق اللّه خلقاً أكرم عليه من العقل ، وآلى الثاني أشار بقوله : ما كسب أحد شيئاً أفضل من عقل يهديه إلى هدىً أو يرده عن ردى.