اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ١٦٠ - شرح البيتين الثالث والرابع
والمونس في البيت يجوز أن يكون على صيغة اسم الفاعل ، وأن يكون على صيغة اسم المفعول.
« إلاّ » حرف وضع للاستثناء ، أي لإخراج حصّة من جملة حكم عليها بحكم عن ذلك الحكم.
وربّما كانت بمعنى « لكن » وهو في الاستثناء الّذي يسمّى بالمنقطع ، نحو : جاءني القوم إلاّحماراً.
وربّما كانت بمعنى « غير » فيكون صفة لما قبلها وذلك في كلّ ما لا يمكن حملها فيه على الاستثناء.
قد تكون بمعنى « الواو » قاله الأخفش والفرّاء وجعل الأخفش من ذلك قوله تعالى : ( إِلاّ الّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ) [١]. وأجازه الفرّاء في قوله تعالى : ( خالِدِينَ فِيها ... إلاّ ما شاءَ رَبُّكَ ) [٢].
قيل : وتكون بمعنى « بل » نحو : ( ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقى * إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ). [٣]
وتكون زائدة نحو :
|
حَراجيجُ ما تنفََكُّ إلاّ مُناخَةً |
على الخَسْْفِ أَو نَرمِي بها بَلَداً
قَفْرا [٤] |
« الصلال » : جمع صِل ـ بالكسر ـ وهو الحيّة أو الدقيقة الصفراء أو التي لا ينفع
[١] البقرة : ١٥٠.
[٢] هود : ١٠٧ والآية كاملة : ( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلاّ ما شاء ربُّك ).
[٣] طه : ٢ و ٣.
[٤] القائل « ذو الرمَّةَ » ، وآلحراجيج ، من الحرج والحرجوج ، أي الناقة الطويلة ( لسان العرب : « حرج » ). والمعنى هو : لا تفارق هذه الإبل السير إلاّ في حال إناختها.