اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٤٧١ - شرح الأبيات الثامن والعشرين إلى السابع والثلاثين
صورة التمثيل المؤذن بانحطاط مرتبة المشبه عن مرتبة المشبه به.
السادسة : حذف المبتدأ إن كان ما خبراً لمبتدأ محذوف لجميع ما ذكر في مبتدأ حوض مع التوجيه.
السّابعة : أبهم أوّلاً أنّ ما هو مثل ما بين صنعاء وأيلة من ذلك الحوض أي امتداد له طوله أو عرضه ، ثمّ بيّن أنّه العرض بقوله : « والعرض به أوسع » على طريق الكناية لا التصريح فقد أتى بطريقين في بيان المطلوب بليغين في الغاية.
الثامنة : في إبهام ما بين الموضوعين للتعبير عنه بها دلالة على التفخيم والتعميم وتوجيه لاحتمال « ما » الموصولة والموصوفة.
التاسعة : العدول عن « الواو » في أيلة إلى « إلى » للتبنيه على شرافة صنعاء بالنسبة إلى أيلة ، فينبغي أن يبتدى الماسح منها ، لما روي في الأخبار من فضل اليمن ، وقد روي أنّ الكعبة يمانية والإيمان يماني.
وروى الشيخ الجليل أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتاب « كنز الفوائد » عن الشريف أبي محمد الحسن بن محمد الحسيني ، عن علي بن عثمان المعمر الأشبح قال : حدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحبّ أهل اليمن فقد أحبّني ومن أبغضهم فقد أبغضني [١]. والتنبيه على أنّها أقرب إلى الناظم رحمهالله وذلك لأنّه يماني واليمن أقرب إلى ذهنه وإن كان في غيره.
والوجهان جاريان فيما إذا كان إلى ايلة حالاً وكان معادل صنعاء محذوفاً ، وحينئذ ففي حذف المعادل مع الإيجاز توجيه.
العاشرة : في التعبير عن عرضه بقوله : « العرض به أوسع » ما لا يخفى من
[١] كنز الفوائد : ٢٦٦.