اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢١٠ - شرح البيت الثامن
[ ٨ ]
|
عجبتُ مِن قوم أتَوا أحمدا |
بخطبـةٍ ليس لهَا موضِـعُ |
اللّغة :
« العجب » بالفتح وبفتحتين ، والتعجّب : انفعال للنّفس من إدراك الأشياء النادرة الخفيّة الأسباب ، أو كيفيّة تابعة لذلك الانفعال ، وفي القاموس أنّه إنكار ما يرد عليك.
ثمّ لمّا كان المتعجّب منه ممّا يعظم في نفس المتعجّب ورد في الخبر : عجب ربّك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل [١] ، أي عظم عنده ، وفيه أيضاً : عجب ربّك من شاب ليست له صبوة. [٢]
« من » للابتداء ، أي ابتداء عجبي ، ونشأ من قوم.
« القوم » ، اختلف فيه أهل اللغة فقيل : هو الجماعة من الرجال والنساء أو منهما.
وقيل : بل هو الجماعة من الرجال خاصّة ، وهو المتصوّر ، لقوله تعالى : ( لا يَسْخَرْقَومٌ مِنْ قَوْم ... ولا نِساءٌ مِنْ نِساء ) [٣] ولقوله :
١ و ٢ ـ ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث : ٣ / ١٨٣.
[٣] الحجرات : ١١ ، والآية : ( ... لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوم عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساء ... ).