اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٩٢ - شرح البيت الثالث عشر
ومنها : معنى الواو ، أي تشريك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم قاله الكوفيّون والجرمي ، واحتجّوا بقوله تعالى : ( مائة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ) [١] ، ويقول جرير :
|
جاَء الخِلافَة أوْ كانت لَه قَدَرا |
كما أتَى رَبَّهُ مُوسى علَى قَدَرِ |
وقال ابن هشام : والذي رأيته في ديوان جرير : « إذ كانت » [٢] ويقول توبة.
|
وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر |
لنفسي تقاها أو عليها فجورها |
ويقول آخر :
|
إنَّ بها أَكْتَلَ أو رِزاماً |
خُوَيْرِيَيْنِ يَنْقِفانِ إِلهاما [٣] |
حيث لم يقل « خُوَيْربا ».
ولا يقال زيد و [٤] عمرو لصّان ، إلاّإذا كانت « أو » بمعنى » الواو » ، ونحو ذلك من الشواهد.
وأجاب غيرهم عنها بأجوبة مذكورة في مواضعها.
ومنها : الاضراب ك « بل » ، واشترط سيبويه لمجيئها بهذا المعنى شرطين : الأوّل : تقدّم نفي أو نهي ، والثاني : إعادة العامل نحو : ما قام زيد أو ما قام عمرو ، أو لا يقم زيد و [٥] لا يقم عمرو. ولم يشترطهما الكوفيّون وابن جنّي والفارسي
[١] الصافات : ١٤٧.
[٢] شرح شواهد المغني : ١ / ١٩٦ الشاهد : ٨٦ ، وجَرير في هذا البيت يمدح عمر بن عبدالعزيز.
[٣] لسان العرب : ١ / ٣٤٩ « خرب ».
[٤] الصحيح « أو » ويظهر أنّ الألف ساقطة من قلم النُّساخ.
[٥] أيضاً الصحيح « أو ».