اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٣٦٨ - تفصيل تنصيب الإمام علي وحادثة الغدير
ثمّ نزل عليهالسلام وكان وقت الظهيرة فصلى ركعتين ، ثمّ زالت الشمس فأذّن مؤذّنه لصلاة الظهر فصلّى بالنّاس وجلس في خيمته ، وأمر عليّاً عليهالسلام أن يجلس في خيمة له بازائه ، ثمّ أمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنّوه بالإمامة ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين ، ففعل الناس ذلك كلّهم.
ثمّ أمر أزواجه وجميع نساء المؤمنين معه أن يدخلن معه ويسلّمن عليه بإمرة المؤمنين ففعلن ، وكان ممّن أطنب في تهنئته في ذلك المقام عمر بن الخطاب وقال فيما قال : بخ بخ يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
وأنشأ حسّان يقول :
|
يناديهم يَومَ الغديرِ نبيّهم |
بخم وأكرم بالنبيّ مناديا |
|
|
وقال فمن مَولاكُمُ ووليُّكُمْ |
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا |
|
|
إلهك مولانا وأنتَ وليّنا |
ولن تَجِدَن منّا لك اليوم عاصيا |
|
|
فقالَ له قُمْ يا عليّ فإنّني |
رَضِيتُكَ من بَعدي إماماً وهاديا |
|
|
فََمنْ كُنتُ مولاه فهذا وليُّهُ |
فَكُونوا له أنصارَ صِدق مَواليا |
|
|
هناكَ دَعا اللّهمّ والِ ولَيَّهُ |
وَكُنْ لِلّذي عادى علِيّاً مُعاديا |