اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٣٦٩ - تفصيل تنصيب الإمام علي وحادثة الغدير
فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا تزال يا حسان مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ويدك ».
ولم يبرح رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم من المكان حتى نزل ( الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ). [١] فقال : « الحمد للّه على كمال الدين وتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي » [٢].
وقد روي حديث يوم الغدير من طرق العامة خاصة بما يزيد على التواتر ، فقد أفرد له محمد بن جرير الطبري صاحب « التاريخ » كتاباً سمّاه : كتاب الولاية ، وقد طرقه من نيف وسبعين طريقاً.
وأفرد له أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة كتاباً وطرقه من مائة وخمس طرق.
وطرقه أبو بكر الجعابي [٣] من مائة وخمس وعشرين طريقاً.
وقد صنف علي بن هلال المهلبي [٤] كتاب الغدير.
[١] المائدة : ٣.
[٢] لعدم وجود « ربيع الشيعة » في المتناول ، تمّ إخراجه من « إعلام الورى بأعلام الهدى » للشيخ الطبرسي : ١ / ٢٦١ ـ ٢٦٣ ، والفصول المختارة للشيخ المفيد : ص ٢٩٠ ، دارالمفيد بيروت.
[٣] هو محمد بن عمر بن محمد بن سالم ، أبوبكر الجعابي ، الحافظ القاضي كان من حفاظ الحديث وأجلاّء أهل العلم. قال في ميزان الاعتدال : أحد الحفاظ الموجودين .. وهو شيعيّ ما شاهدنا أحفظ منه ، قال لغلامه حين ضاعت كتبه : لا تغتم فإن منها مائتي ألف حديث لا يَشْكل عليّ منها حديث لا اسناداً ولا متناً ، مات سنة ٣٥٥ هـ ، رجال النجاشي : ٢٨١ ، ميزان الاعتدال : ٣ / ٦٧٠.
[٤] ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست : ٩٦ ، ط. ق ، قائلاً : علي بن بلال المهلبي ، له كتاب الغدير ، وله كتاب المسح على الرجلين وكتاب في إيمان أبي طالب ، وغير ذلك.