اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٤٤٣ - شرح الأبيات الثامن والعشرين إلى السابع والثلاثين
الفتح ، وابن برهان من أنّها تأتي بمعنى « بل » مطلقاً احتجاجاً بقراءة أبي السمال ( أَو كلّما عاهَدُوا ) [١] بسكون الواو. ويقول جرير :
|
ما ذا ترَى في عيال قَدْ بَرِمْتُ
بهِم |
لَمْ أُحصِ عِدَّتَهُمْ إلاّ
بِعَدّادِ |
|
|
كانوا ثمانينَ أو زادو ا ثَمانيةً |
وَلا رَجاؤُكَ قَدْ قَتَلْت أولادي [٢] |
وعن سيبويه اشتراط ذلك بشرطين : أحدهما : يقدم نفي أو نهي. والثاني : إعادة العامل نحو : ما قام زيد ، أو ما قام عمرو ، و : لا يقم زيد أو لا يقم عمرو.
يحتمل أن يكون بمعنى التخيير على معنى أن من رآه تخيّر بين أن يقول : انّه كالفضّة ، أو يقول : إنّه أنصع ، كما قيل مثله في قوله تعالى : ( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مائة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ) [٣] وقوله تعالى : ( فَهِيَ كَالحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَة [٤] ). [٥]
الناصع : الخالص من كلّ شيء ، يقال : أبيض ناصع وأصفر ناصع ، قال الأصمعي : كلّ ثوب خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع. ونصع لونه نصوعاً إذا اشتدّ بياضه وخلص [٦].
« الحصى » صغار الحجارة ، الواحدة : حصاة ، والجمع : حصيات.
« المرجان » الخرزة الحمراء التي يقال لها البُسَّذُ كسكّر ، وصغار الدر ، وكما اللؤلؤ كبارها. وعن مقاتل عكس ذلك. وقيل : اللؤلؤ الأبيض والمرجان الأحمر. والظاهر أنّ المراد هنا هو الدرر.
[١] البقرة : ١٠٠.
[٢] تقدم ص ٢٩٣.
[٣] الصافات : ١٤٧.
[٤] البقرة : ٧٤.
[٥] مغني اللبيب : ١ / ٦٤.
[٦] لسان العرب : ٨ / ٦٩٦ « نصع ».