اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٥٠٢ - شرح الأبيات الثاني والأربعين إلى الثامن والأربعين
من الخبر الناص على أنّ إحدى الرايات رايته.
« اللاّم » زائدة لتقوية العامل كما في قوله تعالى : ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرّؤيا تَعْبُرُونَ ) [١] وقوله تعالى ( هُدًى وَرَحْمَةً لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) [٢] ، أو للغاية المجازية كما في قوله تعالى : ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَونَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً ). [٣]
« الزور » كالشور : الكذب من الزور ، وهو الميل لكونه مائلاً عن جهة الصواب ، ومنه يقال : بئر زوراء إذا كانت مائلة الحفر ، والزور أيضاً الباطل ، والشرك باللّه تعالى ، وم آخذ الكلّ واحد.
« بهت » فلان أي دهش وحيّر ، قال تعالى ( فَبُهِتَ الّذِي كَفَرَ ) [٤]. البهتان : الكذب العظيم الذي يبهت السامع لفظاعته ، وكذا كلّ فعل شنيع ، بهت من اطّلع عليه لفظاعته ، قال تعالى : ( ولا يَأْتينَ بِبُهْتان يَفْتَرينَهُ بَيْنَ أَيْديهِنَّ وَأَرْجُلِهنَّ ) [٥] أراد به الزنا ، أو كل فعل شنيع.
« قد » للتأكيد والتحقيق.
« الإبداع » : إنشاء شيء لا على حدّ ومثال ، ومنه إحداث شيء لا يطابق السنّة والشريعة.
ولفظ « أبدع » يحتمل أن يكون مبنيّاً للفاعل فتكون اللام في « للزور » للتعدية ، وأن يكون مبنيّاً للمفعول فتكون اللام للغاية المجازية.
« النعثل » : الذَّكَر من الضباع ، والشيخ الأحمق ، واسمُ يهوديّ كان بالمدينة
[١] يوسف : ٤٣.
[٢] الأعراف : ١٥٤.
[٣] القصص : ٨.
[٤] البقرة : ٢٥٨.
[٥] الممتحنة : ١٢.