اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٦ - تقديم
يقول :
|
كفى الشعر ذمّاً إنّ للشعر قائلاً |
وما هو إلاّقائل غير فاعل [١] |
|
|
ولا خير في شعر إذا لم يقم به |
خمولُ نبيه أو بناهةُ خامل |
|
|
إذا قلت انّ الشعر بحر غبنته |
متى يستقيم البحر من غير ساحل |
|
|
قرائحنا منها بحور خضارم |
ومنها إذا جربت رشحُ الجداول |
|
|
وأجمعُ أقوال الرجال أسدُّها |
معان كبار في حروف قلائل [٢] |
فالحقّ كما قال الشبيبي انّ قيمة الشعر بمعناه وبتأثيره الخطير في إيقاظ المجتمع ، فربَّ قصيدة كثيرة الأبيات لا تجد فيها كلمة حكيمة تُسعد الإنسان في حياته أو تصدّه عن مزالقه.
ورب بيت واحد يفضَّل على قصيدة ، لأنّه ينشد إلى حكمة بالغة يأخذ بيد الإنسان في مزالق الحياة ، وقد أشار إلى ذلك الشاعر المذكور.
[١] إشارة إلى قوله سبحانه : ( أَلَمْ تَرَ انّهُمْ في كُلِّ واد يهيمون * وانّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُون ) ( الشعراء : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ).
[٢] محمد جمال الهاشمي : الأدب الجديد : ١ ـ ٢ ، طبعة النجف الأشرف.