اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٥٠٧ - شرح الأبيات الثاني والأربعين إلى الثامن والأربعين
ثمّ إن كان التفصيل للخمس فالظاهر أن يقدّر لكلّ راية منها مرة أي فمنها راية العجل. إلخ. ومنها راية كذا. الخ.
ويجوز أن يقدّر للأربع الأُول مرّة ، وللخامسة مرّة. وإن كان التفصيل للأربع ، فلابدّ من التعدّد أربعاً.
أو راية العجل مبتدأ خبره المشنع ، وكلّ من الرايات الباقية مبتدأ خبره ما يليه.
ويسوغ كونها مبتدآت وإن لم يجوز نكارة المبتدأ لكونها لتفصيل الإجمال ، فإنّه يجوز أن يقال : رأيتُ في الدار ناساً فرجل قائم ورجلٌ قاعد ورجل نائم ، والسرّ في ذلك أنّه حينئذ يتخصّص المبتدأ تقديراً ، فإنّ المعنى رجل منهم ، وكذا هنا راية منهم.
« راية » : مضافة إلى العجل و « فرعونها » معطوف عليه ، والضمير فيه عائد إلى الأُمّة وإن لم يتقدّم لها ذكر ، أو إلى الراية مراداً بها أصحابها ، فإن لم يرد ذلك من المرجع كان فيه استخدام.
ويجوز أن يراد بالراية معناها الحقيقي وتكون الإضافة لأدنى ملابسة. ثمّ إن كان المراد بالمعطوف غير المراد بالمعطوف عليه ، كان بينهما اختلاف الذات وإلاّ كان العطف لمجرّد الاختلاف بالصفات أو الألقاب ، وكذا الكلام في عطف السامري.
الإضافة في سامري الأُمّة إمّا « لامية » وهو الظاهر ، أو « لفظية » من قبيل إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله بناءً على جعل السامريّ بمعنى المضل.
« المُشنع » خبر مبتدأ محذوف لئلاّ يلزم الاقواء ، وهو أن يختلف وصل الروي ،